(أسهم الناس المنازل هكذا في الأصل والذي في كتب اللغة: أن أسهم لازم لا معتد يقال: أسهمت له أعطيته سهما وأسهم بينهم: أقرع ويقال أيضا: استهموا أو تساهموا أي اقترعوا وهما على هذا المعنى لا زمان أيضا وجاء في الأساس للزمخشري وتساهموا الشئ تقاسموه وعبارته واستهموا وتساهموا أي اقترعوا وتساهموا الشئ تقاسموه اهـ فنرى أنه فرق بين استهم وتساهم فجعل الأولى لازمة والثانية لازمة ومتعدية وهي تفرقة عجيبة ولكن اللغة كثيرة العجائب لأنها سماعية والذي تظاهر لي في تصحيح العبارة أن أصلها أسهم الناس أي أهل المدينة للمهاجرين في المنازل أي جعلوا لهم سهما في منازلهم أي اقتسموها معهم وأفسحوا لهم في الإقامة بها فحذفت للمهاجرين اختصارًا ونصبت المنازل على نزع الخافض واللَّه أعلم) ".
٤- (أخبرنا): مالكٌ، حَدَّثني: حُمَيْدٍ الطويل، عن أَنَسِ بن مالك:
-أنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوف جَاءَ إلَى النَّبيِّ ﷺ وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "كَمْ سُقْتَ إليها؟ قال: وزن نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (ربما فهم من قوله «وبه أثر صفرة» أنه يجوز التطيب للرجال والصحيح أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده فقد ثبت في الصحيح نهي الرجال عن الخلوق (الطيب) لكونه شعار النساء والرجال منهيون عن التشبه بالنساء وقيل إن التطيب مرخص فيه للرجل أيام عرسه ويحتمل أنه كان في ثيابه دون بدنه ومذهب مالك جواز لبس الثياب المزعفرة وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز ذلك للرجل) ".
٥- (أخبرنا): مالكٌ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِيِّ:
-أنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبيَّ ﷺ فقالتْ يَارَسُولَ اللَّهِ: إنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فقامتْ قيامًا طويلًا فقام رَجُلٌ فقالَ يا رسولَ اللَّه: زَوِّجنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شئٍ تُصْدِقُهاَ إيَّاهُ؟ فقال: ما عِنْدِي إلاَّ إزَاري هَذَا فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنْ أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ جَلَسْتَ لاَ إزَارَ لَك فالْتَمَسَ شيئًا فقال: لم أجِدْ شيئًا قال: فالْتَمَسَ ولَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فالْتَمَسَ فلم يجِدْ شيئًا فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ مَعَكَ ⦗٨⦘ مِنَ القُرآنِ شَئٌ؟ قال: نَعَمْ سُورَةُ كذا وسُورَةُ كذا لِسُورٍ سَمَّاهَا فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ".