١٤٧- (أخبرنا): إبراهيمُ بنُ سعدٍ، ابنِ شِهابٍ عن سَهْل بنِ سَعْدٍ أخبره قال:
-جاء عُوِيمرًا العَجْلاَنِيَّ إلى عاصمٍ بن عديٍّ فقالَ يَا عَاصِمُ بنُ عدي: سَلْ لي رسُول اللَّهِ ﷺ عن حكم رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رَجلًا فيقتُلُهُ أيُقْتَلُ بِهِ أمْ كيف يصنع؟ فسأل عاصمٌ رسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فَعَابَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ المسَائلَ فلقيهُ عويمرٌ فقالَ ما صَنَعْتَ؟ فقال عاصمٌ: صنعتُ أنَّكَ لم تأتِينِي بخير سألتُ رسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَابَ المسَائلَ قال عُويمرٌ: واللَّه لآتِبَنَّ رسُولُ اللَّهِ ﷺ فلأسأَلَنَّهُ فأتاهُ فوجَدَهُ قد أُنْزِلَ عليه فيهما فدعاهما فلاعن بينهما فقال عويمرٌ لئن انطلقتُ بها لقد كذبتُ عليها ففارقَهَا قبل أن يأمُرَهُ رسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انظروها فإن جاءتْ بِهِ أسْحَمَ (الأسحم الأسود ومنه امرأة سحماء أي سوداء) أدْعَجَ (الدعج: السواد في العين وقيل الدعج شدة سواد العين مع شدة بياضها) عَظِيمَ الإِليَتَيْنِ فلا أُراهُ إلاَّ صَدَقَ وإنْ جاَءَتْ به أحِيمر كأنه وحَرَةٌ (دويبة تلصق في الأرض وهذه كناية عن قصره) فلا أراه إلا كاذبًا"فجاءت به على النَّعْتِ المكْرُوهِ قال ابنُ شهابٍ: فصارتْ سُنَّةُ المتلاعنين.
١٤٨- (أخبرنا): عبدُ اللَّهِ بنُ نافعٍ، عن محمدٍ ابن أبي ذِئْبٍ، عن ابنَ شِهَابٍ عن سهل بن سعدٍ:
-أن عويمرًا جاء إلى عاصمٍ فقال: أَرَأَيْتَ لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رَجلًا فقتلهُ أتقتلونَهُ؟ سَلْ لي يا عاصِمُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فسأل عاصمٌ رسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَرِهَ النبيُّ صلى اللَّه ⦗٤٦⦘ عليه وسلم المسَائلَ وعَابَها فرجع عاصمٌ إلى عويمر فأخبره أن النبي ﷺ كَرِهَ المسائِلَ وعابَهَا فقال عويمرٌ: واللَّه لآتِبَنَّ رسُولُ اللَّهِ ﷺ فجاءَ وقد نزَلَ القرآنُ خلافَ عاصم فسأل رسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: «قد أنْزَلَ اللَّهُ فيكما القرآنَ» فتقدما فتلاعَنَا ثم قال: كذبْتُ عليها إن أمسكتُها ففارقَهَا ومَا أمُرَهُ النبيُّ ﷺ فمضت سُنَّةُ المتلاعنين وقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انظروها فإن جاءتْ بِهِ أحِيمر قصيرًا كأنًّهُ وحَرَةٌ فلا أحسبه إلا كذَبَ عليها وإن جاءتْ بِهِ أسْحَمَ أعْيَنَ ذَا إِليَتَيْنِ فلا أُحسبهُ إلاَّ صَدَقَ عليها» فجاءت به على النَّعْتِ المكْرُوهِ.