تخطَّ إلى المحتوى

٤٣٢- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن أبي سَعِيد بن المَرْزُباَن، عن نَصر بن عاَصمٍ قَالَ:

-قَالَ فَرْوَةَ بن نَوفَل الأَسْجَعِيّ عَلَى ما تُؤخذَ الجزْيَةُ منَ المجوسِ وليْسُوا بأهْلِ كتاَبٍ فقَامَ إليْهِ المُسْتَوْرِدُ فأخَذَ بلبّتِه وَقَالَ: يا عَدُوَّ اللَّه تَطْعَنُ عَلَى أبي بكر وعُمرَ وَعَلَى أميرِ المُؤمِنين يُعنى عَليًّا رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُم وقَدْ أخذُوا منْهُم الجزيَةَ فَذَهَبَ بِهِ إلى القَصْرِ فخرج عليْهِمْ عليّ رضي الله عنه فقَالَ: اتّئدا فجلسا في ظلّ القصْرِ فَقَالَ عليٌ رضي الله عنه: أنَا أَعلَمُ النَّاسِ بالمجوسِ كاَنَ لهُمْ علمٌ يعلَمُونهُ وكتاب يدرِسونَهُ وأنّ ملكهُم سَكِر فَوَقَعَ على ابنَتِهِ أوْ أخْتِه فاطّلع عَلَيْهِ بعضُ أهل مملَكتِهِ فلمَّا صَحاَ جاؤُا يقِيمُونَ عَلَيْهِ الحدَّ فامتنعَ منهُمْ فدَعاَ آلَ مملَكَتِهِ فقَالَ: تعلَمُونَ ديننًا خيرًا مِنْ دين آدَمَ فَقَدْ كاَنْ آدَمُ يُنكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ فَأنا عَلَى دِينِ آدَمَ ما يرغبُ بكُم عن دِينِهِ فبَايَعُوه وخَالفُوا الدينَ وقاتَلُوا الذين خالَفُوهم حَتى قتلوهم فأصْبَحوا وقد أسرى عَلَى كتاَبهم فرُفِعَ من بَيْن أظهرهم وذَهَب الْعلمُ الَّذِي في صُدُورهم وَهُمْ أهلُ كتاب وقَدْ أخذَ رسولُ اللَّه ﷺ وأبو بكر وعُمرَ رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُما منهُمْ الجزْيَةَ.

باب ما جاء في الحما (الحما: حماه يحميه حماية دفع عنه وهذا شئ حمى أي محظور لا يقرب وأحميت المكان جعلته حمى يقل كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حيه استوى كلبه فحمى مدى عواء الكلب لا يشرك فيه غيره وهويشارك القوم في سائر ما يرعون فيه فنهى النبي ﷺ عن ذلك وأضاف الحمى إلى اللَّه ورسوله إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله وإبل الزكاة وغيرها والقطع: يقال استقطعه أيجعل له قطاعا يتملكه ويستبد به وينفرد والإقطاع يكون تمليكا وغيرتمليك) والقطايع:

٤٣٣- (أخبرنا): سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٣٢⦘ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ:

-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ: «لاَحِمَى إلاَّ للَّهِ ولِرَسُولِهِ» .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.