فَقَالَ في المسْلِمِينَ خلّة فَإِنْ أحْبَبْتُم تركتُم حَقّكُم فَجَعَلْناَهُ في خُلّة المسْلِمِينَ حَتى يَأْتِيناَ مالٌ فأوفيكم حَقّكُم منْه فَقَالَ العَبَّاس: لا تطعمهُ في حَقنا فقُلتُ له يا أَبَا الفضل: أَلَسْناَ أحَق مَنْ أجَابَ أمير المؤمنين ورَفَعَ خُلّة المسلمين فتوفيَ عُمَرُ قَبْلَ أنْ يأتيهُ مال فَيَقْضِيَناه وَقَالَ الحَكَمُ في حَدِيث مَطرٍ والآخر: أنَّ عُمَرَ قَالَ: لَكُمْ حَقٌ وَلاَ يبلغَ علمي إذَا كثر أنْ يكُون لكم كله فإِنْ شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرَى لكم فأبَينا عليه إلاَّكلّه فأبى أنْ يُعْطِينا كُلَّهُ.
٤١٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن مَالِكُ بن أوْسٍ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب رضي الله عنه قال:
-ما أحدٌ إلاَّ وَلَهُ في هذا المال حقّ أعطِيهُ أوْ مُنْعَهُ إلاَّ ما مَلَكَت أيمانكُمْ.
٤١٨- (أخبرنا): إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِر، عن مَالِكُ بن أوْسٍ عن عُمَرُ رضي الله عنه نحوه قَالَ:
-لَئِنْ عِشْتُ ليأتين الرَّاعِي بسر وحمير حقه.
٤١٩- (أخبرنا): الثِقَةُ، عن ابْن أبي خالدٍ، عن قَيْس، عن جَرِير قَالَ:
-كانَتْ بَجِيلَةُ ربعَ النَّاسِ فقسم لها رُبْعَ السوادِ فاستغلوا ثَلاَثًا أَوْ أرْبَعَ سنينَ أنا شَكَكْتُ ثمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّاب رضي الله عنه ومَعي فُلاَنَةُ بِنتُ فُلاَنٍ إمْرأةٌ مِنْهُمْ قَدْ سَمَّهَا لا يَحضُرُني ذِكْرُ اسمها فَقَالَ عُمَرُ بن الخَطَّاب: لَوْلاَ أني قاسم مسئول لتْرَكْتُكُم على ما قُسِم لَكم ولكني أرَى أن تَرُدَّوا على النَّاسِ.