تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ: لَيْسَ إلَى قَتْلِهِ سَبيلٌ قَدْ قُلْتَ لَهُ تَكَلَّم لاَ بأْس فقال عُمَرُ: ارتَشيتَ (الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة والراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل والمرتشي الآخذ) فأصَبتَ منهُ فقُلتُ: واللَّهِ ما ارتَشيتُ ولا أصَبت منهُ قَالَ: لتَأتينيّ عَلَى مَاشهدت به بغيركَ أوْ لاَ بُدَّان بعقُوبتِكَ قالَ فَخَرجتُ فلقيت الزُّبيرَ بنَ العَوَّام فَشَهِدَ مَعِي فَأَمسَكَ عُمَرُ وأَسلَم وفَرَضَ لَهُ.

٤٠٤- (أخبرنا): الثّقفيّ، عَن أيُّوبَ، عَن أبي قِلابَةَ، عن أبي المهَلَّب، عن عُمْرانَ ابْنِ الحُصَيْن رضي الله عنه قَالَ: أَسَرَ أصْحَابُ رسولِ اللَّه ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيل فَأوْثَقُوهُ وَطَرحُوه فِي الحرة فَمرَّ به رسولُ اللَّه ﷺ ونَحْنُ مَعَهُ أوْ قَالَ أَتى عَلَيْهِ رسولُ اللَّه ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَار وتَحتَهُ قَطِيفَة فَناَداه: يَا محمدُ يا مُحَمَّدُ فَأَتَاهُ النبيُّ ﷺ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: فَبِمَ أُخَذَتْ وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابقَهُ الحاجّ فَقَالَ: أُخِذَتْ بِحَرِيرَةَ حلفَائِكُم ثَقِيفٍ وكاَنَتْ ثقِيفُ أَسَرَتْ رَجُلَين مِنْ أصْحاَبِ النَّبِيّ ﷺ فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَناَدَاهُ يَا مُحَمدُ يامُحَمَّدُ فَرَحِمَهُ رسولُ اللَّه ﷺ فَرَجَع إليْه فَقَالَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إنِّي مُسْلِمٌ فَقَالَ: لَوْ قُلْتهَا وَأنْتَ تملِكُ أَمْرَكَ أفْلَحتَ كُلَّ الفَلاَح قَالَ فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَناَدَاهُ يَا مُحَمدُ يامُحَمَّدُ فَرَجعَ إليْهِ فَقَالَ: إنِّي جَائِعٌ فَأطعمني وأحسِبُه قَالَ فَإِنِّي عَطشَانٌ فأسقنِي قالَ: هذِهِ حاَجَتُكَ

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ٢ · ص ١٢١