٧٢٩- (أخبرنا): مُسْلِمٌ، عن زَيْدِ بن أسْلَم، عن أخيه خالِد بن أسْلَم:
-أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب أفْطَر في رمضانَ في يوم ذِي غَيْم ورَأى أنه قَدْ أمْسى وغَابَتِ الشمسُ فجاءَهُ رجلٌ فقال يا أمير المؤمنين: قد طَلَعَت الشمسُ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّاب: الخَطْبُ يَسِيرٌ (الخطب الأمر الذي يقع فيه المخاطبة ويسير هين وذلك لأنه لا يلزمه أكثر من أن يصوم يوما مكانه وذلك هين عليه يسير وإنما يلزم أكثر منه لأنه مخطئ لا متعمد فإنه ظن أن الشمس قد غربت وتبين أنها كانت محتجبة بالغيم) ".
٧٣٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن أبي حازِم بنِ دينارٍ، عن سَهْلِ بنِ سَعْد الساعِدِيّ:
-أنَّ النبي ﷺ قال: «لا تَزَالُ أمَّتي بخير ما عَجَّلُوا الفِطْرَ (ما في الحديث مصدرية ظرفية أي لا يزالون بخير مدة تعجيلهم الفطر وهو حث من الرسول ﷺ للأمة على تعجيل الفطر بعد تحقق غروب الشمس وقد روى ى تزال أمتي بخير ما عجلت الفطر وأخرت السحور وهذا من باب الرأفة بالصائمين وتسهيل مشقة الصيام عليهم وتخفيفها بقدر الإمكان فإن التأخير بالسحور ومباكرة الإفطار مما يهون الصيام)» .
٧٣١- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن حُمَيد بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْف:
-أنَّ عُمَرَ وعُثْمانَ رضي الله عنهما كانا يُصَلِّيَانِ المَغْرِبِ حِينَ يَنْظُرَانِ إلى الليل الأسْوَدِ ثم يُفْطِرَان بَعْدَ الصلاةِ وذلكَ في رمضانَ ⦗٢٧٨⦘ (لم أعثر على هذا الأثر في غير هذا المسند ومعناه أن عمر وعثمان كانا يقدمان صلاة المغرب على الإفطار في رمضان ولا يناقض صنعهما هذا مامر من تفضيل التعجيل بالفطر فإن الإفطار عقب صلاة المغرب يعتبر تعجيلا للفطر فإن قلت: إن أداء الصلاة مع الجوع والظمأ وتطلع النفس واشتغالها بتناول الطعام مكروه غير محبوب ولذا قال الحنفية تكره الصلاة عند حضور الطعام وتطلع النفس إليه لأن ذلك يصرف الإنسان عن إعطاء الصلاة حقها كاملا من ذكر اللَّه قلنا: إن مثل هذا إن جازفي حقنا فهو بعيد على عمر وعثمان صاحبي الدين القوي والإيمان الصادق والنفس القاهرة الغالبة فمن كان على شاكلتهما وآنس من نفسه مثل قوتهما فليستن بسنتهما ومن لا فلا) .