تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٠٧- (أخبرنا): مُسْلِمُ وعَبْد المجِيد، عن ابن جُرَيْج، عن عَمْرِ بنِ دينارٍ قال:

-كان ابنُ عباس لا يَرَى بالإفطار في صيام التطَوُّع بَأْسًا.

٧٠٨- (أخبرنا): مُسْلِمُ بن خالدٍ، وعَبْد المجيد بنُ عبد العزيز بن أبي رُواد، عن ابن جُريْج، عن عَطَاءٍ بن أبي رَبَاحٍ:

-أنَّ ابنَ عباسٍ كان لا يَرى بَأْسًا أنْ يُفْطِرَ الإنسانُ في صِيامِ التَّطَوُّع ويضْرِبُ لذلك مَثَلًا رجُلٌ طاف سَبعًا (قوله ولم يوفه بعد قوله طاف سبعا يحملنا على أن نفهم أن المراد أنه أراد أن يطوف سبعا لا أنه طاف بالفعل وإلا لما صح قوله بعد ذلك ولم يوفه) ولم يُوَفِّهِ فلَهُ ما احْتَسَبَ (الإحتساب طلب الأجر والاسم الحسبة بالكسر وهو الأجر وفي الحديث «من صام رمضان إيمانا واحتسابا» أيطلبا لوجه اللَّه وثوابه فقوله «له ما احتسب» أي له ما طلب من الأجر والثواب) أو صَلَّى ركعةً ولم يُصَلّ أُخْرَى فَلَهُ أجْرُ ما احْتَسَب.

الباب الثالث فيما جاء في صوم المسافر

٧٠٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ:

-أنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرو الأسْلمي قال يا رسولَ اللَّهِ: أصُومُ في السَّفَرِ؟ وكان كثيرَ الصِّيَام فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إنْ شِئْتَ فَصُمْ وإنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ⦗٢٦٨⦘ (الأحاديث الواردة في هذا الباب: أعني باب صيام المسافر في رمضان مختلفة المفهوم والدلالة فبعضها يفيد بظاهره عدم صحة الصوم وأكثرها يفيد صحة الصوم ومن هذه الكثيرة ما يرجح جانب الفطر ومنا مايرجح جانب الصيام ومنها ما يفيد استواء الأمرين ولهذا تعددت المذاهب في المسألة بتعدد هذه الجهات فذهب بعض الظاهرية إلى فساد صوم المسافر أخذا بظاهر قوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو على سفر) الآية ولقوله ﷺ: «ليس من البر الصيام في السفر) ولقوله في حديث آخر (أولئك العصاة) وعلى هذا فيجب على من صام في سفره القضاء وذهب مذهب جمهور العلماء إلى جواز الصوم وصحته وإجزائه وهؤلاء اختلفوا فرأى الأكثرون منهم تفضيل الصوم على الفطر عند استطاعته بلا مشقة وعدم التضرر به ومن هؤلاء مالك وأبو حنيفة والشافعي فإن تضرر فالفطر أفضل واحتجوا بصوم الرسول وعبد اللَّه بن رواحة وغيره ولأنه تحصل به براءة الذمة في الحال ورأى أقلهم تفضيل الفطر ومن هؤلاء أحمد وإسحاق والأوزاعي وسعيد بن المسيب واحتجوا بما احتج به أهل الظاهر وبقوله ﷺ» هي رخصة من اللَّه فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه"فظاهره ترجيح الفطر وأجاب الأكثرون بأن هذا فيمن يخاف ضررا أو يجد مشقة واعتمدوا حديث أنس الآتي بعد هذا وغيره الذي صرح فيه بأن بعضهم كان يصوم وبعضهم كان يفطر فى يعيب فريق فريقا وذهبت طائفة ثالثة إلى أن الأمرين سيان أعني الفطر والصيام لتعادل الأحاديث ورجح النووي مذهب الأكثرين واللَّه أعلم) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ٢٦٧