تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٧- (أخبرنا): مالكٌ، عن الزُّهْري، عن عُبَيدِ اللَّه بنِ عبد اللَّهِ بنِ عباسٍ:

-أنَّ رسول اللَّه ﷺ خَرج في عام الفتح فى رمضانَ فَصام حتى بَلَغَ الكَدِيد ثم أفطر فأفطر الناسُ معهُ وكانوا يأخُذُون بالأحْدَثِ فالأحْدَث من أمْرِ رسولِ اللَّه ﷺ (محل هذا إذا علموا نسخ الأول أو رجحان الثاني مع جواز الأمرين فليس بلازم أن يأخذوا بالأحدث إذا كان الأول أرجح منه وقد يفعل الرسول الفعل لبيان الجواز وإن كان غيره أفضل منه كطوافه ﷺ راكبا على بعيره مع أن الأفضل الطواف ماشيا وإنما فعل ذلك لتبيين الأحكام وإن مثل هذا كاف وإن كان غيره أولى) .

٧١٨- (أخبرنا): عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عُمَارَةَ بنِ غزيَّةَ، عن محمد ابن عبد الرحمن، عن عَبْد اللَّه بن سَعْد بن مُعاذٍ قال: قال جابرُبنُ عَبْدِ اللَّهِ:

-كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ زَمَانَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ورسولُ اللَّهِ ﷺ يسيرُ بعدَ أنْ أضْحَى إذَا هُو بجماعةٍ في ظلِّ شجرةٍ فقال: «ما هذه الجماعةُ» قالوا: رجُلٌ صائمٌ أجْهَدَهُ الصومُ أو كلمةً نحوها فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "لَيْس من البرِّ الصومُ في السفر ⦗٢٧٢⦘ (البر بالكسر يفسر تارة بالإحسان وأخرى بالطاعة والعبادة وهذا محمول على ما إذا شق عليهم الصوم وتضرروا به وسياق الحديث وقصته تقتضي هذا التأويل فإن رسول اللَّه ﷺ كان يسير بعد أن أضحى أي دخل في الضحى وصار إليها والضحى بالضم من طلوع الشمس إلى أن يرتفع النهار وتيبض الشمس جدا وقيل حين: تطلع الشمس فيصفو ضوؤها ويليه الضحاء بفتحتين إذا إرتفع النهار واشتد وقع الشمس قريبا من نصف النهار فرأى جماعة مجتمعين في ظل شجرة فسأل عن سبب اجتماعهم فقيل: رجل أجهده الصوم أي أتعبه وأنصبه فقال: ليس من البر الصوم في السفر «أي إذا كان بهذه المثابة ويؤدي إلى مثل هذه الغاية)» .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ٢٧١