تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر آخر

(٤٤٧) قال أبو صالح (١): ثنا الليث، عن عمرَ بن عيسى المديني (الأسلمي) (٢)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباسٍ قال: جاءت جاريةٌ إلى عمرَ، وقالت: إنَّ سيدي اتَّهَمَني فأَقعَدَني على النَّار حتى أَحرَقَ فَرْجي. فقال: هل رأى ذلك عليكِ؟ قالت: لا. قال: أَفَاعتَرَفتِ له بشيءٍ؟ قالت: لا. قال: عليَّ به. فلمَّا رأى الرَّجلَ قال: أَتعذِّبُ بعذابِ اللهِ؟! قال: يا أميرَ المؤمنين، اتَّهمتُها في نفسِها. قال: رأيتَ ذلك عليها؟ قال: لا. قال: فَاعْتَرَفتْ؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده، لو لم أَسمعْ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يُقادُ مملوكٌ من مالكِهِ، ولا ولدٌ من والدِهِ»؛ لأَقَدتُها منكَ. فبَرَزَهُ (٣)، فضَرَبَهُ مائةَ سوطٍ، ثم قال: اذهبي فأنتِ حُرَّةٌ، وأنتِ مولاةٌ للهِ ورسولِهِ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: / (ق ١٧٣) «مَن حُرِّقَ بالنَّارِ، أو مُثِّلَ به؛ فهو حُرٌّ، وهو مولىً للهِ ورسولِهِ».

قال اللَّيث: هذا أمر معمول به.

(١) ومن طريقه: أخرجه ابن أبي عاصم في «الدِّيات» (ص ١١١) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٣/ ٣٦١ رقم ٥٣٢٩) وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (ص ٤٢٦ رقم ٥٦٣) والحاكم (٢/ ٢١٥) و(٤/ ٣٦٨) والبيهقي (٨/ ٣٦) وابن عبد الباقي في «مشيخته» (٢/ ٨٠٩ رقم ٢٧٩).

(٢) في الأصل: «الأسدي»، لكن ضبَّب عليه المؤلِّف، وكَتَب فوقها: «الأسلمي»، وكَتَب فوقها: «صح»، وهو الموافق لما في كُتُب الرجال، ومصادر التخريج.

(٣) أي: أظهره وأخرجه. انظر: «النهاية» (١/ ١١٧).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٧١