تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق أخرى

(٨٧٧) قال أبو يعلى (١): وحدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سَمِعتُ أبي يقول: ثنا الحسين بن واقِد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت: أنَّ عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خَرَجتُ مع عمرَ بن الخطاب إلى مكة، فاستقبَلَنا أميرُ مكة نافعُ بن علقمة -ويُسمَّى بعمٍّ له يقال له: نافع- فقال: مَن استَخلفتَ على مكة؟ قال: استَخلفتُ عليها عبد الرحمن بن أَبْزَى. قال: عَمَدتَ إلى رجلٍ من الموالي، فاستَخلفتَهُ على مَن بها مِن المسلمين وأصحابِ رسول الله ﷺ؟! قال: نعم، وَجَدتُهُ أقرأَهم لكتاب الله، ومكةُ أرضٌ مُحتَضَرَة (٢)، فأحببتُ أن يَسْمعوا كتابَ الله من رجلٍ حَسَنِ القراءةِ. قال: نِعْمَ ما رأيتَ، إنَّ اللهَ يرفعُ بالقرآن أقوامًا، ويَضَعُ بالقرآن أقوامًا، وإنَّ عبد الرحمن بن أَبْزَي ممَّن رَفَعَهُ اللهُ بالقرآن.

هذا إسناد جيد، ولم يخرِّجوه (٣).

(١) في «مسنده» (١/ ١٨٦ رقم ٢١١).

(٢) الحاضرة: خلاف البادية. والمعنى: يقصدها الكثيرون من أهل الأرض.

(٣) في هذا نظر؛ فقد قال الحافظ في «المطالب العالية» (٢/ ٣٨٠): ورجاله ثقات، وفيه نظر؛ لأن عبد الرحمن يَصغر عن ذلك، وقد أخرجه مسلم من طريق الزهري، عن أبي الطُّفيل، عن عمرَ -رضي الله عنه- بغير هذا السياق، وفيه القصة بالمعنى، وقال فيه: فتلَّقاه نافع بن عبد الحارث الخُزَاعي، وهو المحفوظ.

وانظر ما تقدَّم تعليقه (١/ ٢٨٧ رقم ١٤٩).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٥٩٣