تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث آخر: يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾ (١)

(٨٥٥) قال أبو يعلى الموصلي (٢):

ثنا زُهَير، ثنا يونس بن محمد، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، ثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمرَ بن الخطاب قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنِّي مُمسِكٌ بحُجَزِكم (٣)، هلُمَّ عن النَّارِ، هلُمَّ عن النَّارِ، وتَغلِبُونَنِي، تقاحَمون (٤) فيها تقاحمَ الفراشِ والجنادبِ (٥)، فأُوشِكُ أن أُرسِلَ حُجَزَكم، وأنا فَرَطُكُم (٦) على الحوضِ، فتردونَ عليَّ معًا وأشتاتًا، فأعرِفُكُم بسيماكم

(١) المؤمنون: ٧٣، ٧٤

(٢) لم أجده في المطبوع من «مسنده»، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (١/ ٢١٥ رقم ٤٨٦ - رواية ابن المقرئ).

وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٦/ ٣١٣ رقم ٣١٦٦٩) في الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدًا ﷺ، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٨٤) و(ص ١٥٣ - تحقيق علي الصيَّاح) وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١/ ٣٣٢ رقم ٧٤٤) والبزَّار (١/ ٣١٤ رقم ٢٠٤) والرامهرمزي في «الأمثال» (ص ٤٥ رقم ١٤) وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٣٠٠) والقضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١٧٤، ١٧٥ رقم ١١٢٨ - ١١٣٠) من طريق حفص بن حميد، به.

(٣) بحُجزكم: أصل الحُجزة: موضع شدِّ الإزار، ثم قيل للإزار حُجزة للمجاورة. «النهاية» (١/ ٣٤٤).

(٤) تقاحمون: أي تقعون فيها، يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم، وتَقحَّمه: إذا رمى نفسه فيه من غير رَويَّة وتبُّت. «النهاية» (٤/ ١٨).

(٥) الجَنَادب: ضَرب من الجراد. «النهاية» (١/ ٣٠٦).

(٦) فَرَطُكُم: أي: متقدِّمكم إليه. «النهاية» (٣/ ٤٣٤).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٥٦٧