تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يَذكر عمرَ (١).

قلت: قد روي عن أبي أَسِيد (٢)،

(١) وقال في «العلل الكبير» (ص ٣٠٦ رقم ٥٧٠): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث مرسل. قلت له: رواه آخر عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال: لا أعلمه.

وقال أبو داود: سألت أحمد عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ (فذكره) فقال: حدثنا به عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، ليس فيه عمر. «مسائل أحمد» (ص ٣٩٢ رقم ١٨٧٧ - رواية أبي داود).

وقال عباس الدُّوري: سَمِعتُ يحيى يقول: حدَّث معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: (فذكره)، فقال: ليس هو بشيء، إنما هو عن زيد مرسلًا. «تاريخ ابن معين» (١/ ٢٧٨ - رواية الدُّوري).

وقال أبو حاتم: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ: «كُلُوا الزيت، وائتدموا به ...»، حدَّث مَرَّةً عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ﷺ ... هكذا رواه دهرًا، ثم قال بعدُ: زيد بن أسلم، عن أبيه: أَحسَبُهُ عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ بلا شك. «العلل» لابنه (٢/ ١٥ رقم ١٥٢٠).

قال الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٢٥) بعد ذِكره لكلام الإمام أبي حاتم: وهو أدق في بيان مراحل اضطِّراب عبد الرزاق فيه.

ثم قال: وفيه إشعار بأن الصواب فيه مرسل، وهو ما صرَّح به ابن معين.

(٢) أخرجه الترمذي (٤/ ٢٥١ رقم ١٨٥٢) في الأطعمة، باب ما جاء في أكل الزيت، وأحمد (٣/ ٤٩٧) والعقيلي (٣/ ٤٠١) والدُّولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ٤١ رقم ١٠٦) والحاكم (٢/ ٣٩٧) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥/ ٩٩ رقم ٥٩٣٨) من طريق عبد الله بن عيسى، عن رجل يقال له: عطاء -من أهل الشَّام- عن أبي أَسِيد قال: قال رسولُ الله ﷺ: «كُلُوا الزَّيت وادَّهنوا به، فإنَّه من شجرة مباركة».

قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى.

وأورده البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٦٩) في ترجمة عطاء الشامي، وقال: لم يُقِم حديثَه.

وقال الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٢٦): وهما ثقتان محتج بهما في «الصحيحين»، وإنما علَّته من عطاء هذا، وكأنه خفي حاله على الترمذي، وإلا لأعلَّه به، كما فعله العقيلي، فقد روى عن البخاري أنه قال فيه: لم يُقِم حديثه. قال العقيلي: وهو هذا، وقد روي بغير هذا الإسناد من وجه -أيضًا- ضعيف. وقال الذهبي في «الميزان» [٣/ ٧٧] وذكر له هذا الحديث: ليِّن البخاريُّ حديثَه، لا يُدرى من هو. ثم كأنَه نسي الذهبي هذا، فإنه لما قال الحاكم عقب الحديث: صحيح الإسناد! وافقه عليه! اهـ.

وقال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١١/ ١٢١ - بهامش الإصابة): إسناده ضعيف مضطَّرب.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٥٦٤