تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= بن هُبيرة، عن علي -رضي الله عنه- في قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، قال النبيُّ ﷺ: «تبًّا للذهب! تبًّا للفضة!» -يقولها ثلاثًا- قال: فشَقَّ ذلك على أصحابِ رسولِ الله ﷺ، وقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال عمرُ رضي الله عنه: أنا أعلم لكم ذلك، فقال: يا رسول الله، إن أصحابَك قد شَقَّ عليهم، وقالوا: فأيُّ المال نتخذ؟ قال: «لسانًا ذاكرًا، وقلبا شاكرًا، وزوجة تُعين أحدكم على دينه».

وهذا اختلاف على الثوري.

وأما الوجه الثالث: فأخرجه النسائي في «الكبرى»، كما في «تحفة الأشراف» (١١/ ١٧٦ رقم ١٥٦١٨) وأحمد (٥/ ٣٦٦) -واللفظ له- والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢/ ٤٨١ رقم ٥٨٤) من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل قال: حدثني صاحبٌ لي: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «تبًّا للذهب والفضة». قال: فحدثني صاحبي: أنه انطَلَق مع عمرَ بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، قولُك: «تبًّا للذهب والفضة» ماذا؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجةً تُعين على الآخرة».

وإسناده ضعيف؛ لجهالة أحد رواته.

وأما الوجه الرابع: فأخرجه أبو داود (٢/ ٣٧٣ رقم ١٦٦٤) في الزكاة، باب في حقوق المال -واللفظ له- وابن أبي حاتم في «تفسيره»، كما في «تفسير ابن كثير» (٢/ ٣٥١) وأبو يعلى (٢٤٩٩) والحاكم (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩) والبيهقي (٤/ ٨٣) من طريق عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن أبي إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نَزَلت هذه الآية: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمرُ: أنا أفرِّج عنكم، فانطَلَق، فقال: يانبيَّ الله، إنه كَبُرَ على أصحابك هذه الآية، فقال رسولُ الله ﷺ: «إن الله لم يفرض الزكاةَ إلا ليُطيِّبَ مابقي من أموالكم، وإنما فَرَض المواريثَ لتكون لمن بعدَكم». قال: فكبَّر عمر، ثم قال له: «ألا أُخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سَرَّتْه، وإذا أمرها أطاعتْه، وإذا غاب عنها حفظتْه».

وهذا لايصح؛ لضعف عثمان بن عُمَير، وقد أشار البيهقي إلى أن بعض الرواة لم يَذكر في إسناده عثمان أبا اليقظان.

وانظر لزامًا: «السلسلة الضعيفة» للشيخ الألباني (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٧ رقم ١٣١٩).

وقد ساق الزيلعي في «تخريج أحاديث الكشاف» (٢/ ٧١) هذه الروايات، ثم قال: الحاصل أنه حديث ضعيف، لما فيه من الاضطراب.

وانظر: «صحيح الترغيب والترهيب» للشيخ الألباني (٢/ ٤٠٢).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٥٣١