تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رميتُ ظبيًا وأنا مُحرِمٌ، فأصبتُ خُشَشَاءَهُ، فرَكِبَ رَدْعَه، فأَسِنَ، فمات. فأقبل على عبد الرحمن بن عوف، فشاوَرَه، ثم قال: اذبح شاة.

قال أبو عبيد: الخُشَشَاء: العظم الناشز الذي خلف الأُذُن، وفيه لغتان: خُشَّاء وخُشَشَاء.

وقوله: رَكِبَ رَدْعَهُ: يعني: أنَّه سَقَط على رأسه، وإنما أراد بالرَّدع الدَّم، أي أنّه صُرِعَ على دمِهِ، وقيل: ذهب على وجهه، فلا يَردَعُهُ شيء.

وقوله: أَسِنَ: أي أنَّه دِيرَ به، أي حصل له دُوَار، كما يحصل للرَّجل إذا نزل في بئر دُوَار من ريحها فيسقط.

قال زُهَير (١):

يُغادِرُ القِرْنَ (٢) مُصفَّرًا أناملُهُ ... يَميلُ في الريحِ مَيلَ الماتِحِ (٣) الأسِن

(١) في «ديوانه» (ص ١٢١).

(٢) القِرن: الكُفء في الشجاعة. «مختار الصحاح» (ص ٣١٢ - مادة قرن).

(٣) الماتح: هو الذي ينزل في الرَّكيَّة إذا قلَّ ماؤها فيملأ الدَّلو بيده. «النهاية» (٤/ ٣٧٩).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٥١٥