أثر في حدِّ القذف
(٧٠٢) قال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب (١): عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ رجلًا قال لرجل: واللهِ ما أنا بزانٍ، ولا ابن زانٍ، فرُفِعَ إلى عمرَ -رضي الله عنه-، فضَرَبه الحدَّ تامًّا.
هذا إسناد صحيح.
طريق أخرى
(٧٠٣) قال مالك (٢): عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرِّجال، عن أُمه عَمرة: أنَّ رجلين استبَّا في زمن عمرَ، فقال أحدهما للآخر: ما أنا بزانٍ (٣)، ولا أُمِّي بزانية. فاستشار في ذلك عمرَ، فقال قائل: مَدَح أباه وأُمَّه. وقال آخرون: كان لأبيه وأُمِّه مَدْحٌ سوى هذا، فنرى أن تجلدَهُ الحدَّ. فجَلَده عمرُ الحدَّ ثمانين.
روى البيهقي (٤)، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ كان قَضَى في التعريض الحدَّ.
وقد ذهب إلى مقتضى هذا الأثر طائفة من العلماء، و... (٥) وجوب الحدِّ على من عرَّض بغيره في القذف، وهو منزع قوي يُعضِّده قول أمير المؤمنين.
(١) ومن طريقه: أخرجه البيهقي (٨/ ٢٥٢).
(٢) في «الموطأ» (٢/ ٣٩٢) في الحدود، باب الحدِّ في القذف والنفي والتعريض.
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٥/ ٤٩٦ رقم ٢٨٣٦٧) في الحدود، باب من كان يرى في التعريض عقوبة -ومن طريقه: الدارقطني (٣/ ٢٠٩) - عن ابن إدريس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرِّجال، به.
(٣) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «ما أبي بزانٍ»، وهو الموافق للسياق.
(٤) في «سننه» (٨/ ٢٥٢).
(٥) في هذا الموضع كلمة لم تتضح لي، ويُشبه أن تكون: «عن» أو: «هو».