تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث في كيفية الحدِّ من المسكر

(٧١٦) قال البخاري (١): ثنا يحيى بن بُكَير، حدَّثني اللَّيث، حدَّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ رجلًا كان على عهد رسول الله ﷺ اسمه عبد الله، وكان يلقَّب حِمَارًا، وكان يُضحِكُ رسولَ الله ﷺ، وكان رسولُ الله ﷺ قد جَلَده في الشَّرَابِ، فأُتِي به يومًا، فقال رجل من القوم: اللهمَّ الْعَنْهُ، فما أكثرَ ما يؤتى به! فقال رسولُ الله ﷺ: «لا تَلعَنُوهُ، فواللهِ ما عَلِمتُ إنَّهُ (٢) يُحبُ اللهَ ورسولَه».

انفرد به البخاري من هذا الوجه.

وفيه دلالة على أنه لا يتحتَّم قتل الشَّارب في الرابعة، وأنَّ تلك الأحاديث الواردة بالأمر بقتله في الرابعة محمولة على الإذن الشَّرعي عند من يرى ذلك من العلماء، والله أعلم.

(١) في «صحيحه» (١٢/ ٧٥ رقم ٦٧٨٠ - فتح) في الحدود، باب ما يُكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة.

(٢) كذا ورد بالأصل. وكَتَب المؤلِّف فوقها: «ما علمت إلا أنه»، وكَتَب فوقها: «خ»، إشارة إلى وروده في نسخة، وبالرجوع إلى النسخة اليونينية لـ «صحيح البخاري» (٨/ ١٥٩ - ط دار طوق النجاة) تبيَّن أنها رواية أبي ذر الهَرَوي، والكُشميهني. وانظر: «فتح الباري» (١٢/ ٧٧ - ٧٨).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٣٨٣