. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ورواه محمد بن إسحاق، فاضطرب في متنه وإسناده:
أما الاضطراب في متنه: فقد أخرجه أحمد (٢/ ١٢٩) والحميدي (٢/ ٢٩٢ رقم ٦٦٢) وابن الجارود (٢/ ١٥٨ رقم ٥٦٧) -ومن طريقه: ابن بشكوال في «الغوامض والمبهمات» (١/ ١٣١ رقم ٧٣) - والدارقطني (٣/ ٥٤ - ٥٥) -ومن طريقه: الخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص ٣٦٥) - والحاكم (٢/ ٢٢) والبيهقي (٥/ ٢٧٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمرَ: أن حبَّان بن مُنقِذ كان سُفع في رأسه مأمومة فثقلت لسانه، وكان يُخدع في البيع، فجعل رسولُ الله ﷺ مما ابتاع فهو بالخيار ثلاثًا، وقال له رسول الله ﷺ: «بِع، وقل: لا خلابة». فسمعته يقول: لا خيابة، لا خيابة.
وقد اضطرب في تعيين صاحب القصة:
فمرَّة قال: «حبَّان بن مُنقِذ «!
ومرَّة قال: «مُنقِذ بن عمرو «!
ومرَّة قال: «عن رجل من الأنصار «!
ومرَّة يذكر الاشتراط! ومرَّة لا يذكره!
وأما الاضطراب في إسناده:
فمرَّة قال: عن نافع، عن ابن عمر! كما سبق.
ومرَّة قال: عن محمد بن يحيى بن حبَّان قال: كان جدِّي مُنقِذ بن عمرو قد أصابته آمة في رأسه، فكَسَرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة، وكان لا يزال يغبن، فأتى النبيَّ ﷺ فذكر ذلك له، فقال له: «إذا أنت بايعتَ، فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطتَ فاردُدها على صاحبها».
زاد بعضهم: وكان في زمن عثمان بن عفان حتى فشا الناس وكثروا شاع البيع في السوق، فيرجع إلى أهله وقد غُبن غَبنًا قبيحًا، فيلومونه، ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: أنا بالخيار ثلاثًا، فيرد السلعة على صاحبها من الغد، وبعد الغد، فيقول: والله لا أقبلها، قد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهمي، قال: يقول: رسول الله ﷺ جعلني بالخيار ثلاثًا. ومن هذا الوجه: أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» =