الفصل الثاني
هَاتوا شُهَداءكُمْ
ترويح البضاعة:
في محاولة البرهنة على معتقداتهم الراسخة، يبتكرون افتراضات مثيرة. والكتاب المعنون بعنوان " صلب المسيح - خدعة أم حقيقة تاريخية؟ " إنما هو من نماذج هذه المحاولات، ولا شك أنها محاولة مثيرة لكنها نابعة من أن المبالغة المسيحية تستخدم مفردات مسيحية.
ويحاول جارنر تد آرمسترنج، وهو نائب مدير شركة نشر مجلة " الحقيقة الناصعة، بلين تروث " وه، ي مجلة مسيحية أمريكية، تفخر بكونها توزع 6 ملايين نسخة مجانية شهرياً، يحاول جارنر تد آرمسترنج أن يحل هذا اللغز بأن يتساءل تحت عنوان " هل كانت قيامة المسيح خدعة؟ " (1). وهذه هي الطريقة الأمريكية لبيع معتقدات الدين. وهو يوضح أن افتراضه كما يلي: إن قيامة عيسى المسيح، إما أن تكون حقيقة تاريخية خالصة، وإما أن تكون تزييفاً آثماً موجهاً إلى أتباع المسيحية!!.
ويقول الشاب الأمريكي الغض الإهاب " بيلى جراهام " إن جوزيف ماكدويل يذهب في كتابه " موضوع قيامة المسيح بعد وفاته " يقول: " كنت مضطراً - بعد قراءة الكتاب المذكور - أن أصل إلى نتيجة، أن قيامة المسيح عيسى إما أن تكون أكبر خدعة، وأكثر الخدع ضرراً وشراً، يدمر الذهن البشري وإما أن تكون أروع وأجمل حقائق التاريخ " وحيث إنه لا يمكن لي مقاومة طريقة الأمريكيين في المبالغة والتهويل، فإنني لا أجد غضاضة في أن أستعير كلماتهم
(1) استبعاد كون المسيح خدعة يجعل منها بنظرهم حقيقة (المترجم).