الفصْل الرابع عشر
لَمْ يُبْعَثْ يَسُوع بَعْدَ مَوْتْ
يسوع حيّ جسمانيا: (1)
بعد تحية " شالوم " المتوجبة يبدأ يسوع في تهدئة خوف تلاميذه لحسبانهم إياه شبحاً. ويقول: " أنظروا يديَّ ورجليَّ إني أنا هو (أي أنني نفس الشخص، نفس الرجل) جسوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي.
وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه. (لوقا 24: 39 - 40).
ماذا كان الرجل يحاول أن يثبت؟ هل كان يحاول أن يثبت أنه كان قد بُعث من بين الموتى؟ - وأنه كان شبحاً؟ وماذا كانت علاقة اليدين والرجلين بالبعث؟ " إنه أنا نفسي " وأي شبح من الأشباح " لا يكون له لحم وعظام كما أنتم ترونه لي ". هذه حقيقة مطلقة الصدق وواضحة بذاتها. وأنت لا تحتاج جهداً لتقنع بها أي شخص سواء كان هندوسياً أو مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو ملحداً أو غنوسيا. إن أي شخص سوف يعرف دونما أي دليل أن الشبح ليس له لحم ولا عظام.
لماذا توضيح الواضح؟
لماذا يحتاج يسوع إلى توضيح الواضح؟ السبب في ذلك ببساطة أن الحواريين كانوا يعتقدون أن يسوع كان قد عاد من بين الموتى، وأنه كان قد بعث، ولو صح ذلك فقد كان من اللازم أن يكون في صورة روحية - أي يكون شبحاً! وها هو ذا يسوع يقول لهم أنه ليس كذلك
(1) لم نقل " جثمانياً " لأن الجثمان للمتوفى (المترجم).