تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصْل العَاشِر

التعَاطف مَعَ يَسُوع

يُعمل الله مشيئته بطريقة لا نعرفها. يبث في روع الجنود أن الضحية قد " مات بالفعل " كي لا يقطعوا ساقيه، ولكنه في نفس الوقت يجعل جندياً آخر يغزه بالرمح (للتأكد من الوفاة) في جنبه و .. " للوقت خرج دم وماء " (يوحنا 19: 34).

من أفضال الله سبحانه وتعالى، أن الجسم الإنساني عندما لا يتحمل الألم والتعب أكثر من طاقته فإنه يدخل عالم اللاشعور. لكن انعدام الحركة والتعب ووضع الجسم بشكل مغاير لطبيعته ولراحته على الصليب، كل ذلك جعل الدورة الدموية تبطئ. وغزة الرمح إنما جاءت لتنقذ. وبخروج شيء من الدم استطاعت الدورة الدموية أن تستعيد مسارها وعملها وإيقاعه. وتؤكد لنا دائرة معارف الإنجيل تحت " مادة الصليب " بالعامود رقم 960 أن " يسوع كان حياً عندما وُجِّه إليه الرمح ". وهذا أيضاً يؤكد قول يوحنا فيما يتعلق " بالماء والدم " وأنهما انبعثا على الفور. إذ أنه يقول " وعلى الفور، أو: وفي الحال " مما يعد دليلاً مؤكداً أن يسوع كان حياً.

ولكن لماذا " الماء والدم "؟ لقد أدلى الدكتور و. ب. بريمروز أخصائي التخدير بمستشفى جلاسجو الملكي الملكي برأيه من واقع خبرته كما أورده في دورية تنكرز دايجست الصادرة بلندن في شتاء عام 1949 عندما قال: " كان الماء ناتجاً عن الإرهاق العصبي الواقع على الأوعية الدموية الذي يرجع تحديداً إلى التأثير فوق الطاقة للضرب بالهروات " وعندما كان يسوع قابعاً ببستان جيشمين تؤكد المصادر الطبية أيضاً أن العناء الذي كابده يؤيد أيضاً التفسير السابق.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراءص ٤٦