تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدم من أجل الخلاص:

يقول لك المبشر المسيحي: " نعم. نعم: ولكن لا خلاص لك لأن الخلاص إنما يتأتى فحسب من خلال دم ربنا يسوع. وكل أعمالك الصالحات إنما هي كثوب رث. (فلا تغتر بها إذ أنها ليست كافية لخلاصك من العذاب) ويقول: " لو أنكم أيها المسلمون تقبلون الاعتقاد بأن دم المسيح هو سبيل الخلاص، ولو اتخذتم يسوع " كمخلص شخصي " فإنكم أيها المسلمون تصبحون كملائكة تمشي على الأرض ".

إجابة شافية:

ماذا نقول كمسلمين إزاء مثل هذا الإدعاء المسيحي؟.

ليست هنالك - في نظري - إجابة أكثر إقناعاً من قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً).

(سورة النساء: الآية 157).

هل يمكن لأحد أن يكون أكثر وضوحاً وأكثر تأكيداً وأكثر يقيناً وأكثر رفضاً للمساومة تجاه معتقد من معتقدات الإيمان عن هذه الإجابة؟ الإجابة هي: مستحيل! إن الله هو وحده العليم القدير البصير مالك الملك. إنه الله سبحانه وتعالى.

ويؤمن المسلم أن هذه الإجابة الكاملة إنما هي من الله سبحانه وتعالى. ومن ثم لا يثير سؤالاً ولا يتطلب دليلاً. يقول المسلم: آمنا وصدقنا.

ولو كان المسيحيون قد قبلوا بالقرآن الكريم باعتبار أنه وحي الله لما ثارت مشكلة صلب المسيح. إنهم يعترضون بتعصب على تعاليم القرآن ويهاجمون كل شيء إسلامي. إنهم كما يصفهم توماس كارلايل " قد درِّبوا أن يكرهوا محمداً ودينه ".

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراءص ٨