تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصْل السَّادس عشر

عَمليَّات حِسَابيَّة بَسيطَة

لماذا يوم الجمعة المبارك؟ (1)

نستمتع في موطني بأربعة أيام إجازة تبدأ بيوم الجمعة المبارك. ما الذي يجعل يوم الجمعة المبارك مباركاً؟ يقولون أن المسيح مات من أجل ذنوبهم في ذلك اليوم. وتناغماً مع هذا (الحدث) يحتفل المسيحيون في كل الأقطار المسيحية بذكراه في إنجلترا وفرنسا وألمانيا وأمريكا وليسوتو وسويسرا وزامبيا وزمبابوي. ولقد برهنت لكم بالفعل - فيما سبق أن المسيح لم يمكث على الصليب أكثر من ثلاث ساعات - لو كان قد صعده (2) أصلاً. ومع كل اندفاعهم وعجلتهم لم يستطيعوا أن ينزلوا يسوع إلى المقبرة قبل غروب شمس يوم الجمعة.

وأكثر من ألف نحلة ونحلة، وأكثر من ألف ملة وملة من نحل وملل المسيحية، المختلفين أشد الخلاف حول كل جزئية من جزئيات العقيدة يجمعون تقريباً على أن يسوع المسيح يعتقد أنه كان بمقبرته يوم الجمعة ليلاً. (أي الليلة العاقبة لنهار الجمعة). ومن المفروض أنه كان بداخل المقبرة يوم السبت. وليل يوم السبت. ولكن صباح يوم الأحد أول يوم في الأسبوع (في عرف اليهود) عندما زارت مريم المجدلية المقبرة وجدتها خاوية خالية من جثمان يسوع. ولاحظ أنني استخدمت تعبير (من المفروض. من المفروض. من المفروض) ثلاث مرات. أتعرف لم؟ ليس ذلك بالتأكيد محاكاة " للثلاث ثلاثات " التي ورد ذكرها في النبوءة. لكن السبب في ذلك هو أن السبعة والعشرين سفراً الموجودة في العهد الجديد لم يسجل واحد منها

(1) يطلقون عليه يوم الجمعة الحزينة. (المترجم).

(2) هناك من يعتقد بأن اليهود أخذوا شخصاً غير عيسى عليه السلام إذ جعله الله يشبهه، صلبوا شبيهه ونجاه الله بقدرته. (المترجم).

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراءص ٧٨