تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسوع مثل يونان:

ويسوع أيضاً يفترض ويعتقد أنه بعد محنة (صلبه) أن يكون قد مات، أو كان يجب أن يكون قد مات. ولو كان قد مات لما كان ثمة معجزة. ولكن لو أنه عاش كما كان بنفسه قد تنبأ بذلك وبرهن عليه وفقاً لما جاء " بالكتب المقدسة " لكانت هذه هي " الآية " أو المعجزة. وها هي ذي كلماته تقول: " .. لأنه كما كان يونان ... (ويورد المؤلف ما يقابل هذا التعبير بلغات أخرى) " أو كما ورد بإنجيل متى فإن يسوع يقول: " لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال - كذلك سيكون ابن الإنسان " (متى 12: 40) وكيف كان يونان ببطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال - هل كان ميتاً أم حياً؟ المسلمون والمسيحيون واليهود مرة ثانية يوافقون بحماس أنه كان حياً! فكيف كان يسوع في المقبرة (طوال وقت يماثل في طوله بقاء يونان ببطن الحوت) - هل كان ميتاً أم حياً؟ إن أكثر من ألف مليون مسيحي تابعي كل الكنائس الاكليروسات يجيبون بحماس بقولهم " ميت "! أقول لهم: " فهل يكون بذلك " مثل " أم أنه " ليس مثل " يونان في لغتكم؟ " وكل من لا يعاني اختلاطاً في عقله يقول إن ذلك مغاير تماماً لما حدث ليونان.

ولقد كان يسوع قد قال إنه سيكون مثل يونان، وأتباعه المتحمسون يقولون إنه " لا يماثل " يونان. من يكذب من يسوع أم أتباع يسوع؟ أدع لكم الإجابة.

مهمة صخمة:

لكن الدِّين مهنة مربحة. وباسم المسيح يستدرون المال منها. يقول الصليبيون إننا قد أخطأنا تناول المسألة. إنهم يقولون إنه عنصر الوقت فحسب هو ذلك الذي كان يؤكده يسوع فيما تنبأ به (بخصوص شبهة بيونان). ولا تتعلق النبوءة بكونه يكون حياً أو ميتاً. ويقولون: " ألا تستطيعون أن تدركوا أنه كان يؤكد على عامل الوقت؟ إنه يكرر كلمة " ثلاث " أربع مرات. إنهم رجال غرقوا ويحاولون التعلق بالقش ونساء غرقى كذلك! ماذا قال يسوع؟ قال: " لأنه

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراءص ٧٦