تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آية واحدة ليس إلا:

ويرد عليهم عيسى عليه السلام بقوله: " ... جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تُعطى له آية إلا آية (1) يونان النبي " (متى 12: 39).

ما هي " العلامة " أو المعجزة أو " الآية " التي أتيحت ليونان ويريد اليهود شبيهاً لها؟!

ولنتعرف على هذه الآية، هيا نذهب إلى سفر يونان بالكتاب المقدس لدى المسيحيين. ولكن هذا السفر محير! إنه ورقة واحدة بها أربعة إصحاحات قصيرة. لكن كل طفل يعرف قصته.

خلفية للآية:

ولتنشيط ذاكرة قرائنا الكرام، اسمحوا لي أن أذكركم أن الله جلت قدرته يأمر يونان (عليه السلام) بالذهاب إلى مدينة نينوى، (وهي مدينة عظيمة كان تعداد سكانها يبلغ مائة ألف نسمة) ويحذرهم طالباً إليهم أن " يتوبوا إلى الله وأن يرتدوا المسوح الخشنة ويجلسوا على الرماد ". وذلك تحقيراً لأنفسهم أمام خالقهم (ليتوب عليهم) وإلا يدمرهم.

ويشعر يونان باليأس والقنوط خشية ألا يطيعه أهل نينوى الماديون الغلاظ القلوب، فيسخروا منه. ولذلك فإنه بدلاً من أن يذهب إلى نينوى، ذهب إلى جوبا ليبحر منها إلى بلدة نرشيش (ليركب البحر ضارباً الصفح عن الذهاب إلى نينوى مخالفاً أمر ربه إليه) وتهب عاصفة فظيعة على البحر. ووفقاً لخرافات البحارة، فإن من يعصي لله أمراً يكون هو السبب في مثل هذه العاصفة. ويبدأون البحث فيعرف يونان أنه المذنب لأنه كنى لله فهو من جنود الله. وكجندي لله كان يلزمه أن يطيع أمر الله إليه. لم يكن له الحق في أن يتصرف حسب هواه. ولذلك يتطوع بالرجوع عن غلطته. كان يخشى أن يكون الله يريد دمه. ولكي يقضي الله عليه،

(1) يقابله اسم يونس عليه السلام لدى المسلمين. ويطلق عليه اسم صاحب الحوت. (المترجم).

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراءص ٧٣