تخطَّ إلى المحتوى

فأتَتْه الوحشُ واردةً … فتَمتَّى النَّزْعَ في يَسَرِهْ (١)

والثالثة كلمةٌ هذليَّة، يقولون: جعلته متى كُمِّي، أي في وسط كُمِّي. قال أبو ذؤيب:

شربنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَتْ … متى لُججٍ خُضْرٍ لهنَّ نئيجُ (٢)

باب الميم والثاء وما يثلثهما

مثع

الميم والثاء والعين كلمة واحدة. يقولون: المَثْعاء: مِشْيةٌ قبيحة (٣). يقال: مَثَعَت الضّبُع تَمثَع. قال الرّاجز (٤):

* كالضَّبُعِ المثعَاءِ عَنّاها السُّدُمْ (٥) *

مثل

الميم والثاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على مناظرَة الشّيء للشيء. وهذا مِثْل هذا، أي نَظِيرُه. والمِثْل والمِثال في معنًى واحد. وربَّما قالوا مَثِيل كشبيه. تقول العرب: أمثَلَ السُّلطانُ فلانًا: قتَلَه قَوَدًا، والمعنى أنَّه فعل به مِثلَ ما كان فَعَلَه. والمَثَل: المِثْل أيضًا، كشَبَه وشِبْه. والمثَلُ المضروبُ مأخوذٌ من هذا، لأنَّه يُذكَر مورًّى به عن مِثلِه في المعنى. وقولهم: مَثَّل به، إذا نَكَّل، هو من هذا أيضًا، لأنَّ المعنى فيه أنَّه إذا نُكِّل بِهِ جُعِل ذلك مِثالًا لكلِّ مَنْ صنَعَ

(١) ديوان امرئ القيس ١٥٢ واللسان (متى، يسر). ويسره، أى حذاء وجهه، وأصله التسكين وحرك السين للشعر. ويروى: «يسره» بضم ففتح: جمع يسرى، وكذلك «يسره» بضمتين جمع يسار.

(٢) ديوان الهذليين (٥٢: ١)، واللسان (متى).

(٣) اعترض صاحب القاموس على «المثعاء» ثم قال: «أو هذه سقطة من ابن فارس».

(٤) هو المعنى، كما فى اللسان (مثع).

(٥) أنشده فى اللسان شاهدًا على أن المثعاء: الضبع المنتنة. وأنشد بعده:

* تحفره من جانب وينهدم *.

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.