ذلك الصَّنيعَ أو أرادَ صُنْعَه. ويقولون: مَثَل (١) بالفَتيل: جَدَعه. والمَثُلات من هذا أيضًا. قال اللّه تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاتُ﴾ أي العقوبات التي تَزجُر عن مثل ما وقعت لأجلِه، وواحدها مَثُلَةٌ كسَمُرَة وصَدُقَة. ويحتمل أنَّها التي تَنزِل بالإنسان فتُجعَل مِثالًا يَنزجِرُ به ويرتدع غيرُه. ومَثَلَ * الرّجُلُ قائمًا:
انتصب، والمعنى ذاك، لأنَّه كأنَّه مِثالٌ نُصِب. وجمع المِثال أمثِلةٌ. والمِثالُ: الفِراش والجمع مُثُل، وهو شيء يُماثِلُ ما تحتَه أو فوقَه. وفلانٌ أمْثَلُ بني فلانٍ: أدناهم للخير، أي إنَّه مماثِلٌ لأهل الصَّلاح والخير. وهؤلاء أماثل القوم، أي خِيارُهم.
باب الميم والجيم وما يثلثهما
مجد
الميم والجيم والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على بلوغ النِّهاية، ولا يكون إلاّ في محمود. منه المَجْد: بلوغ النِّهاية في الكَرَم. واللّه الماجد والمجيد، لا كَرَمَ فوق كرَمه. وتقول العرب: ماجَدَ فلانٌ فلانًا: فاخَرَه. ويقولون مثلا:
«فى كلِّ شَجرٍ نارٌ، واستَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَار»، أي استكثَرَا من النار وأخذا منها ما هو حَسبُهما، فهما قد تناهَيَا في ذلك، حتَّى إنّهُ يُقْبَس منهما. وأمَّا قولهم:
مَجَدتِ الإبلُ مُجودًا، فقالوا: معناه أنَّها نالت قريبًا من شِبَعها (٢) من الرُّطْبِ وغَيره. وقال قومٌ: أَمْجَدْتُ الدَّابَّة: علَفْتُها ما كَفَاها. وهذا أشْبَه بقياس الباب
مجر
الميم والجيم والراء ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس.
فالأولى المَجْر، وهو الدَّهْم، الكَثِير.
(١) يقال بتخفيف الثاء وتشديدها.
(٢) فى الأصل: «من شعبها»، تحريف.