تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تخلَّص اللَّبَن من الزُّيد (١) وخَلَص فهو الأُثْر. قال الأصمعىّ: هو الأثْر بالضم.

وكسَرَها يعقوبُ. والجمع الأُثُور. قال:

وتصدُرُ وهى راضيةٌ جميعًا … عَنَ اُمرِى حينَ آمُرُ أوْ أُشِيرُ

وأنت مؤخَّرٌ فى كلِّ أمرٍ … تُوَارِبُكَ الجَوازِمُ والأُثُورُ

تواربك أى تَهُمُّك، من الأَرَب وهى الحاجة. والجوازم: وِطابُ اللبن المملوّة.

أثف

الهمزة والثاء والفاء يدلّ على التجمُّع والثَّبات. قال الخليل: تقول تأَثَّفت بالمكان تأثُّفًا أى أقمتُ به، وأثَفَ القومُ يَأْثِفون أَثْفًا، إِذا استأخروا وتخلَّفوا. وتأثَّف القوم اجتمعوا. قال النابغة:

* ولو تأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ (٢) *

أى تكنَّفُوك فصاروا كالأثافي والأثفيّة هى الحجارة تُنصَب عليها القِدْر، وهى أفْعُولة من ثَفّيت، يقال قِدْرٌ مُثَفّاة. ويقولون مؤثَّفة، والمُثَفّاة أعرف وأعمّ. ومن العرب من يقول مُؤَثْفَاةٌ بوزن مُفَعْلاة فى اللفظ، وإنما هى مُؤَفْعَلة؛ لأنّ أَثْفَى يُثْفَى على تقدير أفعل يُفعِل، ولكنّهم ربما تركوا ألف أفعل فى يُؤَفْعَل، لأنّ أفعل أخرِجت من حدّ الثلاثى بوزن الرباعى.

(١) فى الغريب المصنف ٨٧: «من الثفل». وفى اللسان (٦٤: ٥): «وقيل هو اللبن إذا فارقه السمن».

(٢) الرفد: جمع رفدة. وصدر البيت:

* لا تقذفنى بركن لا كفاء له *.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٥٧