تخطَّ إلى المحتوى

إذا كان يَأْبَى الطَّعامَ. قال أَبو عمرو: الأَوَابِي من الإِبل الحِقاق والجِذَاع والثِّنَاء (١) إذا ضربها الفحل فلم تلقح، فهى تسمَّى الأَوَابِي حتَّى تلقح مرَّة، ولا تسمَّى بعد ذلك أَوَابِىَ، واحدتها آبِيَةٌ. ولا يبعد أَنْ يكون الأُبَاء من هذا القياس، وهو وجعٌ يأخذ المِعْزَى عن شمِّ أَبوَال الأَرْوَى. قال:

فقلتُ لكَنَّازٍ تَرَكَّلْ فإنَّهُ … أُبًا لَا إِخالُ الضَّأْنَ منه نَوَاجِيا (٢)

الأَباء: أَطراف القصب، الواحدة أَباءَة، ثم قيل للأَجَمَة أَبَاءَةٌ، كما قالوا للغَيضَة أَرَاكةٌ. قال:

وأَخُو الأبَاءَةِ إذْ رأَى خُلاَّنَهُ … تَلَّى شِفاعًا حولَه كالإِذْخِرِ (٣)

ويجوز أَنْ يكون أَراد بالْأبَاءَة الرِّماح، شبَّهها بالقَصب كثرةً (٤). قال:

مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرعْبِلُ بَعْضُه … بعضًا كمعمعةِ الأَبَاءِ المُحْرَقِ (٥)

(١) تقرأ بضم الثاء وكسرها مع المد. ورسمت فى الأصل: «الثنى».

(٢) البيت لابن أحمر كما فى اللسان (دكل، أبى)، وتركل، بالراء. وفى الأصل: «توكل» تحريف. ويروى: «تدكل» بالدال، وهما بمعنى.

(٣) البيت لأبى كبير الهذلى، كما فى اللسان (٤٩: ١٠) وديوان الهذليين ٦٣ نسخة الشقيطى. قال فى اللسان: «شبههم بالإذخر لأنه لا يكاد ينبت إلا زوجًا زوجا».

(٤) فى الأصل: «كره».

(٥) البيت لكعب بن مالك الأنصارى، كما فى اللسان (٥: ١٨).

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.