أصبَحَ عمَّارٌ نشيطا أبِثَا … يأكُلُ لحمًا بائتا قد كَبِثَا (١)
وهذا الباب مهمل عند الخليل، وليست الكلمة عند ابن دريد (٢).
والكَبِث: المتغيِّر المُرْوِح. وليس الكَبِث عند الخليل ولا ابن دريد.
ويقال للذى لا يَقِرّ من المَرَح إِنه لأبِثٌ. قال الشَّيبانى: أصبت إِبلًا أبَائَى (٣) يعنى برُوكًا شَبَاعَى. وناقة أبثَة.
أبد
الهمزة والباء والدال يدلّ بناؤها على طول المدة، وعلى التوحّش. قالوا: الأبد الدهر، وجمعه آباد. * والعرب تقول: أبدٌ أبيدٌ، كما يقولون دهرٌ دَهير. والأَبْدَةُ الفَعْلة تبقى على الأبَد. وتأبَّد البعير توحَّشَ.
و
فى الحديث: «إِنّ هذه البهائمَ لها أوابدُ كأوابد الوحْشِ». وتأبّد المنزلُ خَلَا.
قال لبيد:
عفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فمُقامها … بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها (٤)
وقال ابنُ الأعرابى: الإِبِد ذات النتاج من المال، كالأمَة والفرس والأتان، لأنَّهن يَضْنأن فى كلِّ عامٍ، أى يلدْن. ويقال تأبَّد وجهُه كَلِفَ.
(١) الرجز لأبى زرارة النصرى كما فى اللسان (٤١٥: ٢).
(٢) وذكر فى الجمهرة (١٩٩: ٣) من هذه المادة «أبث الرجل بالرجل، إذا سبه عند السلطان خاصة».
(٣) فى الأصل «أباى».
(٤) الغول والرجام: موضعان. والبيت مطلع معلقة لبيد.