إِنْ تكُ خيِلى قد أُصيب صميمُها … فعمدًا على عَيْنٍ تيمَّمْتُ مالِكا (١)
وتقول يمّمتُ فلانًا بسهمى ورُمحى، أى توخَّيته دونَ مَنْ سِواه؛ قال:
يمَّمتُه الرُّمحَ شزْرًا ثم قلتُ له … هذه المرُوَّةُ لا لِعْبُ الزَّحاليقِ (٢)
ومن قال فى هذا المعنى أمّمته فقد أخطأ لأنه قال «شزْرًا» ولا يكون الشَّزْر إلاّ من ناحية، وهو لم يقصد به أمامه. قال الكسائىّ: الامامة الثمانون من الإبل (٣). قال:
فمَنَّ وأعطانِى الجزيلَ وزادَنى … أُمَامَةَ يحدُوها إلىَّ حداتُها (٤)
والأمّ: الرَّئيس، يقال هو أُمُّهم. قال الشّنْفَرى:
وأمُّ عِيالٍ قد شَهدتُ تَقُوتُهم … إذا أطعمَتهم أحْتَرَتْ وأَقلَّتِ (٥)
أراد بأمّ العيال رئيسَهم الذى كان يقوم بأمرهم، ويقال إِنّه كان تأبَّط شرًّا.
أن
وأما الهمزة والنون مضاعفة فأصلٌ واحد، وهو صوتٌ بتوجّع. قال الخليل يقول: أنّ الرجل يئِنّ أنينًا وأنّةً وأنًّا، وذلك صوته بتوجُّع قال ذو الرّمّة:
(١) على عين، أى بجد ويقين. والبيت لخفاف بن ندبة، كما فى اللسان (عين) والأغانى (١٣٤: ١٦).
(٢) البيت لعامر بن مالك ملاعب الأسنة، كما فى اللسان (٢٨٨: ١٤/ ٣: ١٢).
(٣) الذى فى اللسان (٣٠٠: ١٤) أن الأمامة الثلاثمائة من الإبل.
(٤) يشبه هذا البيت ما ورد فى المخصص (١٣١: ٧):
أنار له من جانب البرك غدوة … هنيدة يحدوها إليه حداتها.
(٥) انظر المفضليات (المفضلية ١٩: ٢٠).