تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطّ

وللهمزة والطاء معنًى واحد، وهو صوت الشيء إذا حنّ وأَنْقَض، يقال أطَّ الرَّحْل يئط أطيطا، وذلك إذا كان جديدًا فسمعتَ له صريرًا. وكلُّ صوتٍ أشبَهَ ذلك فهو أطيط. قال الرّاجز:

يَطِحَرْنَ (١) ساعاتِ إنى الغَبُوقِ … من كِظَّةِ الأَطَّاطة السَّنُوقِ (٢)

يصف إبلًا امتلأَت بطونُها. يَطحَرْن: يتنفَّسْنَ تنفُّسا شديدا كالأَنين.

والإِنَى: وقت الشُّرب عشيًّا. والأَطَّاطة: التى تسمع لها صوتا. و

فى الحديث: «حتى يُسمعَ أطيطُه من الزِّحام». يعنى باب الجنَّة. ويقال أطَّتِ الشجرة إذا حنَّت. قال الراجز (٣):

قد عَرَفَتْنى سِدرتى وأطَّتِ (٤) … وقد شَمِطْتُ بَعدَها واشمَطَّتِ

أفّ

وأما الهمزة والفاء فى المضاعف فمعنيان، أحدهما تكرُّهُ الشئ، والآخَر الوقت الحاضر. قال ابنُ دريد: أفَّ يؤفُّ أفًّا، إذا تأفَّف من كرب أو ضَجَر، ورجلٌ أفَّافٌ كثير التأفّف. قال الفراء: أُفِّ خفضًا بغير نون، وأُفٍّ خفضا مع النون، وذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ

(١) ضبطت «يطحرن» فى اللسان (أطط) بكسر الحاء، وهو تقييد الجوهرى كما فى مادة (طحر) وضبطت فى الأصل والجمهرة بفتح الحاء.

(٢) السوق، وصف من السنق، وهو البشم والكظة. وفى اللسان والجمهرة: «السبوق» ووجهه ما هنا.

(٣) هو الأغلب أو الراهب واسمه زهرة بن سرحان، كان يأتى عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها ببنى سليم قائمًا، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ.

(٤) بهذه الرواية روى للأغلب، وروى للراهب: «سرحتى».

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٦