تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأُولى سمِّيت بذلك لأنّها أوّل ما صُلِّى. قال أبو زيد: كان الجاهليَّة يسمُّون يومَ الأحد الأَوّل. وأنشدوا فيه:

أؤَمّل أن أعِيشَ وأنَّ يَوْمِى … بأوَّلَ أوْ بأهْوَنَ أَوْ جُبَارِ (١)

والأصل الثَّانى قال الخليل: الأَيِّل الذّكَر من الوُعول، والجمع أيائِل. وإنّما سمّى أَيِّلًا لأنّه يَؤُول إلى الجبل يتحصَّن. قال أبو النجم:

كأنَّ فى أذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ … مِنْ عَبَسِ الصَّيفِ قُرُونَ الأَيِّلِ (٢)

شبّه ما التزَقَ بأذنابهنّ من أبعارِهنّ فيَبِس، بقرون الأوعال. وقولهم آل اللّبنُ أى خَثُر من هذا الباب، وذلك لأنه لا يخثر [إلاَّ] آخِر أمْرِه. قال الخليل أو غيرُه:

الإيال على فِعالٍ: وعاءٌ يُجمع فيه الشَّرابُ أيّامًا حتّى يَجُود. قال:

يفُضّ الخِتامَ وقد أزْمَنَتْ … وأَحْدَثَ بعدَ إيالٍ إِيالَا (٣)

وآلَ يَؤُول أى رجع. قال يعقوب: يقال

«أَوَّلَ الحُكمَ إلى أهْلِه»

أى أرجَعه ورَدَّه إليهم. قال الأعشى:

* أُؤَوِّلُ الحُكْمَ إلى أهلِهِ * (٤)

(١) البيت فى اللسان (هون، جبر، دبر، أنس، عرب، شير). وانظر الأزمنة والأمكنة (٢٦٨. ١ - ٢٧١). وبعد البيت:

أو التالى دبار فإن يفتنى … فمؤنس أو عروبة أو شيار

وبسجل هذان البيتان أسماء أيام الأسبوع فى الجاهلية مرتبة من الأحد إلى السبت.

(٢) البيتان فى اللسان (٣٤: ١٣، ٣٩٧ - ٢: ٨/ ٣٩٨) وروى فى (١١: ١٣):

«… قرون الأجل»

على إبدال الياء جيما.

(٣) رواية اللسان (٣٦: ١٣):

«ففت الختام …».

(٤) فى الأصل:

«وأول الحكم …»،

صوابه من الديوان ١٠٦، وإنشاده فيه:

أؤول الحكم على وجهه … ليس قضائى بالهوى الجائر

وفى هذه القصيدة:

إن ترجع الحكم إلى أهله … فلست بالمستى ولا النائر.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٥٩