تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو أنَّ ما أبقيتِ مِنِّى معلَّقٌ … بعْود ثُمامٍ ما تأوّدَ عُودُها

وإلى هذا يرجع آدَنِى الشئُ يؤُودُنى، كأَنّه ثقُل عليك حتى ثَنّاك وعَطَفَك.

وأَوْدٌ قَبيلة، ويمكن أن يكون اشتقاقها من هذا. وأود موضع. قال:

أَهَوّى أَرَاكَ برامَتَيْنِ وَقُودَا … أم بالجُنَيْنَةِ من مَدَافعِ أُودَا (١)

أور

الهمزة والواو والراء أصلٌ واحد، وهو الحرّ. قال الخليل:

الأُوار حَرّ الشَّمس، وحَرّ التَّنُّور. ويقال أرضٌ أَوِرَةٌ. قال: وربما جمعوا الأُوَارَ على الأُوَرِ. وأُوَارَةُ: مكان. ويوم أُوارةَ كان أنَّ عمرَو بنَ المنذرِ اللخمىَّ بَنَّى (٢) زُرارةَ بن عُدس ابنًا له يقال له أَسعد، فلما تَرَعرَع الغُلامُ مرّتْ به ناقةٌ كَوماءُ فرمى ضَرعَها، فشَدَّ عليه ربُّها سُوَيْدٌ أحدُ بنى عبدِ اللّه بن دارم فقتله، ثمّ هرب سُوَيدٌ فلحق مكّة، وزُرارة يومئذٍ عند عمرو بن المنذر، فكتَمَ قتْلَ ابنه أسعد، وجاء عمرو بن مِلْقطٍ الطائىُّ - وكانت فى نفسه حَسيكةٌ على زُرارة - فقال:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا … فإنَّ المرءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ

ها إنّ عِجْزَةَ أُمِّه … بالسَّفح [أسْفَلَ] من أُوَارهْ (٣)

وحوادث الأيّام لا … يَبقَى لها إلاّ الحجارَه (٤)

(١) البيت لجرير فى ديوانه ١٦٩ وأمالى القالى (٧: ٣). يقول: أخيل إليك الهوى أنك ترى هذا الوقود للحبية فى تلك المواضع. والجنينة، بلفظ تصغير الجنة. وفى الأمالى:

«… بالجنيبة …»،

محرفة.

(٢) كذا فى الأصل، أراد جعله يتبناه. ولم أجد لهما سندًا. وانظر يوم أوارة فى كامل ابن الأثير، والخزانة (١٤٠: ٣ - ١٤٢)، وكامل المبرد ٩٧ ليبسك، والعمدة (١٦٨: ٢).

(٣) العجزة، بالكسر: آخر ولد الرجل. وقد عنى به أسعد أخا عمرو بن المنذر، وبعد البيت كما فى الخزانة:

تسفى الرياح خلال كش … حيه وقد سلبوا إزاره.

(٤) بعده فى كامل المبرد والخزانة:

فاقتل زرارة لا أرى … فى القوم أوفى من زرارة.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٥٥