ومن الأوّل: ﴿أَمَرْنا مُتْرَفِيها﴾. ومن قرأ «أمّرنا» فتأويله وَلَّيْنا (١) وأمّا المَعْلَمُ والمَوْعِد فقال الخليل: الأَمارة المَوْعِد. قال العجّاج (٢):
* إلى أمَارٍ وَأمَارِ مُدَّتِى (٣) *
قال الأصمعىّ: الأمارة العلامة، تقول اجعَلْ بينى وبينك أمَارة وأمَارًا. قال:
إذا الشّمسُ ذرّتْ فى البلادِ فإِنّها … أَمَارةُ تسليمى عليكِ فسلِّمى (٤)
والأمارُ أمارُ الطَّريق مَعالِمُه، الواحدة أَمارة. قال حُمَيد بن ثَور:
بِسواءِ مَجْمَعَةٍ كأنَّ أمَارةً … فيها إذا برزَتْ فَنيقٌ يَخْطِر (٥)
والأَمَر واليَأْمُور (٦) العَلَم أيضًا، يقال: جعلتُ بينى وبينَه أمَارًا ووَقْتا ومَوْعِدًا وأَجَلًا، كل ذلك أَمارٌ.
وأمّا العَجَبُ فقول اللّه تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾.
أمع
الهمزة والميم والعين، ليس بأصل، والذى جاء فيه رجلٌ إِمَّعَةٌ، وهو الضعيف الرّأى، القائلُ لكلِّ أحدٍ أنا معَك.
قال ابنُ مسعود:
«لا يكونَنَّ أحَدُكم إمَّعَةً». والأصل «مع» والألف زائدة.
(١) انظر أمالى ثعلب ص ٦٠٩.
(٢) فى الأصل: «الحجاج» تحريف. انظر ديوان العجاج ص ٦ واللسان (٩٣: ٥).
(٣) فى الأصل: «مدى»، محرف. وقبل البيت:
* إذ ردها بكبده فارتدت *.
(٤) رواية اللسان (٩٣: ٥):
«إذا طلعت شمس النهار …».
(٥) فى اللسان:
«… كأن أمارة … منها …».
(٦) لم يذكرها فى اللسان. وبدلها فى القاموس: «التؤمور» قال: «التآمير الأعلام فى المفاوز، الواحد تؤمور».