أمت
الهمزة والميم والتاء أصلٌ واحد لا يقاس عليه، وهو الأَمْتُ، قال اللّه تعالى: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾. قال الخليل: العِوَج والأمْتُ بمعنًى واحد. وقال آخرون - وهو ذلك المعنى - إنّ الأمْتَ أن يغلُظ مكانٌ ويَرِقَ مكان.
أمد
الهمزة والميم والدال، الأمد: الغاية. كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها.
أمر
الهمزة والميم والراء أصولٌ خمسةٌ: الأمر من الأمور، والأمر ضدّ النهى، والأَمَر النَّماء والبَرَكة بفتح الميم، والمَعْلَم، والعَجَب.
فأمّا الواحد من الأمور فقولهم هذا أمر رَضِيتُهُ، وأمرٌ لا أرضاه. وفى المثل:
«[أمْرٌ] ما أتَى بك». ومن ذلك فى المثل: «لأمْرٍ ما يُسوَّد من يَسُودُ (١)».
والأمر الذى هو نقيض النَّهْى قولك افعَلْ كذا. قال الأصمعىّ: يقال: لى عليك أمْرَةٌ مطاعَةٌ، أى لى عليك أنْ آمُرَكَ مرّةً واحدةً فتُطِيعَنى. قال الكسائى:
فلان يُؤَامِرُ نفسَيْه، أى نفسٌ تأمره بشئٍ ونفسٌ تأمره بآخَر. وقال: إنّه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهِيٌّ عن المنكر (٢)، من قوم أُمُرٍ. ومن هذا الباب الإمْرَة والإمارة، وصاحبها أميرٌ ومؤمَّر. قال ابن الأعرابيّ: أمَّرتُ فلانًا أى جعلتُه أميرًا. وأَمَرْتُه وآمرتُه كلُّهن بمعنًى واحد (٣). قال ابنُ الأعرابيّ: أَمر فلانٌ على قومه، إذا صار
(١) لعل أقدم من استعمل هذا المثل فى شعره أنس بن مدركة الخثعمى، قال:
عزمت على إقامة ذى صباح … لأمر ما يسود من يسود
انظر الحيوان (٨١: ٣) وسيبويه (١١٦: ١) والخزانة (٤٧٦: ١٠). وأمثال الميدانى (١٣٠: ٢).
(٢) نقل فى اللسان كلام ابن برى على «نهى» فروى العبارة: «نهو عن المنكر» وقال: كان قياسه أن يقال نهى، لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق الأول بالسكون قلبت الواو ياء.
(٣) المعروف فى هذا المعنى صيغة التشديد فقط.