تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى المثل: «مِنْ مَأمّنِه يُؤْتَى الحَذِر». ويقولون: «البَلَوِىُّ أخُوك ولا تأمَنْه (١)» يُراد به التَّحذير.

وأمَّا التّصديق فقول اللّه تعالى: ﴿وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ أى مصدِّقٍ لنا. وقال بعض أهل العلم: إن «المؤمن» فى صفات اللّه تعالى هو أن يَصْدُق ما وَعَدَ عبدَه من الثَّواب. وقال آخرون: هو مؤمنٌ لأوليائه يؤْمِنُهم عذابَه ولا يظلمُهم. فهذا قد عاد إلى المعنى الأوّل. ومنه قول النّابغة:

والمؤمنِ العَائِذاتِ الطَّيرِ يمسحُها … رُكْبانُ مَكة بين الغِيَلِ والسَّعَدِ (٢)

ومن الباب الثانى - واللّهُ أعلمُ - قولنا فى الدعاء: «آمين»، قالوا: تفسيره اللهم افْعَل؛ ويقال هو اسمٌ من أسماء اللّه تعالى. قال:

تباعَدَ منِّى فُطْحُلٌ وابنُ أُمِّهِ … أَمِينَ فزادَ اللّهُ ما بيننا بُعْدا (٣)

وربما مَدُّوا، وحُجّتُه قولُه (٤):

يا رَبِّ لا تسلِبَنّى حُبَّها أبدًا … ويَرْحَمُ اللّهُ عَبْدًا قالَ آمِينَا

(١) البلوى: منسوب إلى بلى، وهم بنو عمرو بن الجاف بن قضاعة، انظر الإنباه على قبائل الرواه ص ١٣٢.

(٢) والمؤمن، بالجر على القسم، أو هو عطف على «الذى» فى البيت قبله. وهو كما فى الديوان ٢٤:

فلا لعمر الذى مسحت كعبته … وما هريق على الأنصاب من جسد

وفى الأصل

«… والسند»،

صوابه من الديوان. والسعد: أجمة بين مكة ومنى.

(٣) أنشده فى اللسان (١٦٧: ١٦) برواية:

«… فطحل إذ سألته»

وعلق عليه بقوله: أراد زاد اللّه ما بيننا بعدًا. أمين».

(٤) البيت لعمر بن أبى ربيعة، كما فى اللسان.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٣٥