تخطَّ إلى المحتوى

نُبِّئْتُ عُتبةَ خَضَّافًا تَوَعَّدَنِى … يا رُبَّ آدَرَ مِنْ مَيثاءَ مأفُونِ (١)

ويقال إنّ الجَوز المأفُونَ هو الذى لا شئ فى جوفه. وأصل ذلك كلِّه من قولهم: أَفَنَ الفَصيلُ ما فِى ضرع أُمّه، إذا شربَه كلَّه. وأَفَنَ الحالبُ النّاقَةَ، إذا لم يَدَعْ فى ضَرْعِها شَيئًا. قال:

إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها … وإنْ حُيِّنَتْ أَوْبَى على الوَطْبِ حينُها (٢)

وقال بعضهم: أَفَنت النّاقةُ قلّ لبنها فهى أَفِنَةٌ، مقصورة.

أفد

الهمزة والفاء والدال تدلُّ على دنو الشئ وقُرْبه يقال أَفِدَ الرَّحيل: قَرُب. والأَفِدُ المستَعْجِل. قال النّابغة:

أَفِدَ الترحُّلُ غير أنَّ رِكابَنا … لَمَّا تَزُلْ برِحَالِنا وكَأَنْ قَدِ

وبعثَت أعرابيّةٌ بنتًا لها إلى جارتها فقالت: «تقول لكِ أُمِّى: أعطِينى نَفَسًا أو نَفَسين أَمْعَسُ به مَنيئَتِى فإنِّى أَفِدَةٌ (٣)».

أفر

الهمزة والفاء والراء يدلُّ على خفّةٍ واختلاط. يقال أَفَرَ الرَّجُل، إذا خفَّ فى الخدمة. والمِئْفَرُ الخادم. والأُفْرة: الاختلاط.

(١) سبق البيت فى مادة (ادر) ص ٧١.

(٢) البيت للمخبل، كما فى اللسان (١٥٨: ١٦، ٢٩٢). وفى اللسان أن الأفن أن تحلبها أنى شئت من غير وقت معلوم. والتحيين: أن تحلب كل يوم وليلة مرة واحدة. وسيأتى فى (حين).

(٣) الخبر فى اللسان (منأ، مص، نفس). والنفس: قدر دبغة من القرظ الذى يدبغ به. وقد ضبطت فى اللسان بسكون الفاء، ولكن ابن فارس ضبطها بالفتح فى (نفس). والمعس: تليين الأديم فى الدباغ. المنيئة: الجلد ما كان فى الدباغ. وفى الأصل: «منيتى» بالتسهيل.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.