تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النِّسَاء 92 كَمَا قَالَ ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ﴾ فَذكر الدِّيَة فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا وَالْكَفَّارَة

وَاتَّفَقُوا على أَن الْكَفَّارَة فيهمَا وَاحِد كَذَلِك الدِّيَة فتأول مَالك على أَن المقتولين فِي هَذِه الْآيَة مُؤمنُونَ لِأَنَّهُ قَالَ فِي أول هَذِه الْآيَة ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ﴾ ثمَّ قَالَ ﴿وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق﴾ أَي إِن كَانَ ذَلِك الْمُؤمن من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق وَالْحجّة عَلَيْهِ أَن الله تَعَالَى قد قَالَ فِي هَذِه الْآيَة وَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن فَدلَّ ذَلِك على أَنه تَعَالَى لم يعطفه على مَا تقدم من قَوْله ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ﴾ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ لأغنى ذَلِك عَن وَصفه بِالْإِيمَان وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق﴾ غير مُضْمر فِيهِ الْمُؤمن الَّذِي تقدم ذكره لِأَن قَوْله وَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن هُوَ الَّذِي يَلِي قَوْله ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ﴾ فَإِذا لم يكن مَا يَلِيهِ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ فَمَا بعده أولى بذلك فَثَبت أَن دِيَة الْمُسلم وَالْكَافِر سَوَاء

وَرُوِيَ عَن عَلْقَمَة وَسَعِيد بن الْمسيب وَمُجاهد وَعَطَاء وَالزهْرِيّ

2271 - فِي قتل الْمُؤمن بالكافر

قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن أبي ليلى وَعُثْمَان البتي يقتل الْمُسلم بالذمي

وَقَالَ ابْن شبْرمَة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ لَا يقتل

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٥٧