تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث إِن قَتله غيلَة قتل بِهِ وَإِلَّا لم يقتل

قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى الشّعبِيّ عَن أبي جُحَيْفَة عَن عَليّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده

وَهَذَا هُوَ الْكَافِر الَّذِي لَا يقتل بِهِ ذُو الْعَهْد وَهُوَ الْحَرْبِيّ وَلَا يجوز أَن يحمل على أَن الْعَهْد قد حقن دَمه فَلَا يقتل بِهِ لبُطْلَان فَائِدَته إِذْ قد علم أَن الْإِسْلَام والعهد يحقنان الدَّم

وروى الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لما قتل عبيد الله بن عمر الهرمزان وجفينة وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَاجْتمع الْمُهَاجِرُونَ وَأمر عُثْمَان بقتل عبيد الله وَكَانَ فَرح للنَّاس مَعَ عبيد الله يَقُولُونَ لجفينة والهرمزان أبعدهُمَا الله فَلم يقل الْمُهَاجِرُونَ إِنَّمَا يَأْمُرهُ بقتْله الهرمزان لَا لجفينة

فَدلَّ على أَن تَأْوِيل قَوْله لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا

وروى شُعْبَة عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن النزال بن سُبْرَة أَن عمر كتب أَن يقتل رجل من الْمُسلمين بِرَجُل من الْكفَّار فَجعلُوا يَقُولُونَ اقْتُل حنين فَيَقُول حَتَّى يَجِيء القبط فَكتب عمر أَن يودي وَلَا يقتل

فقد رأى عمر قتل الْمُسلم بالكافر وَإِنَّمَا أَمر بعد ذَلِك أَن يودي لِأَن الرجل قَالَ حَتَّى يَجِيء القبط فَجعل ذَلِك شُبْهَة فِي دَرْء الْقود

وَقد روى سُلَيْمَان بن بِلَال عَن ربيعَة عَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي أَن

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٥٨