تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك فِيمَا ذكره ابْن الْقَاسِم عَنهُ فِي الرجل يحْجر على وليه قَالَ لَا يحْجر عَلَيْهِ إِلَّا عِنْد السُّلْطَان فَيكون السُّلْطَان هُوَ الَّذِي يوقفه للنَّاس ويشيع بِهِ فِي مَجْلِسه وَيشْهد على ذَلِك فَمن بَاعه أَو ابْتَاعَ مِنْهُ بعد ذَلِك فَهُوَ مَرْدُود

وَقَالَ فِي الرجل الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة إِذا أَرَادَ أَن يحْجر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ السُّلْطَان حَتَّى يكون السُّلْطَان هُوَ الَّذِي يوقفه للنَّاس

وَقَالَ مَالك وَمن ذَلِك أَن يَأْمر بِهِ السُّلْطَان ليطاف بِهِ ليعلم النَّاس مِنْهُ ذَلِك

قَالَ أَبُو جَعْفَر قد اتَّفقُوا أَن الْحجر لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْعَزْل عَن الْوكَالَة الَّذِي يَصح بَين الْمولى وَبَين العَبْد الْوَكِيل فَيشْتَرط أَصْحَابنَا إِظْهَاره واشتهاره وَشرط مَالك السُّلْطَان وَقد اتَّفقُوا على صِحَة الْإِذْن بِغَيْر سُلْطَان فَكَذَلِك فَسخه كفسخ الْعُقُود الَّتِي تصح ابْتِدَاؤُهَا بِغَيْر سُلْطَان فَكَانَ فَسخهَا كابتدائها مثل البيع وَالْإِجَارَة وَالنِّكَاح وَمَا لم يَصح ابتداؤه إِلَّا بالسلطان كَانَ كَذَلِك أَجله مثل أجل الْعنين لَا يَصح إِلَّا بالسلطان فَكَذَلِك خِيَار الْمَرْأَة فِيهِ بعد الْأَجَل لَا يثبت إِلَّا بالسلطان فَوَجَبَ أَن يكون الْحجر جَائِزا دون السُّلْطَان كالإذن

2322 - فِي إِذن الصَّغِير فِي التِّجَارَة

قَالَ أَصْحَابنَا يجوز للْأَب أَن يَأْذَن لِابْنِهِ الصَّغِير فِي التِّجَارَة إِذا كَانَ يعقل الشِّرَاء وَالْبيع وَكَذَلِكَ الْوَصِيّ فِي الْأَب وَيكون بِمَنْزِلَة العَبْد الْمَأْذُون لَهُ

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا أرى إِذن الْأَب وَالْوَصِيّ للصَّبِيّ فِي التِّجَارَة جَائِزا وَإِن لحقه فِي ذَلِك لم يلْزمه الصَّبِي مِنْهُ شَيْء

وَقَالَ الْحسن بن صَالح فِي الصَّبِي يَأْذَن لَهُ أَبوهُ فِي التِّجَارَة فِيهِ إِن دينا أَنه

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٢٣٨