تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ عبيد الله بن الْحسن يراهما جَمِيعًا

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي إِذا أوصى لرجل بِعَبْد بِعَيْنِه ثمَّ أوصى بِهِ لآخر فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ وَلَو قَالَ العَبْد الَّذِي أوصيت بِهِ لفُلَان لفُلَان أَو قَالَ قد أوصيت بِهِ لفُلَان كَانَ ذَلِك رُجُوعا عَن الأول بِالْآخرِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْوَصِيَّة إِنَّمَا هِيَ تمْلِيك بعد الْمَوْت فَالْأولى وَالثَّانيَِة سَوَاء مَا لم تكن فِي الثَّانِيَة دلَالَة على الرُّجُوع عَن الأولى

فَإِن قيل يَنْبَغِي أَن تكون الْوَصِيَّة الثَّانِيَة رُجُوعا عَن الأولى على كل حَال

قَالَ سوار بن عبد الله كَمَا لَو قَالَ قد بِعْتُك عَبدِي هَذَا بِأَلف دِرْهَم فَلم يقبله حَتَّى قَالَ لرجل قد بعتكه بِمِائَة دِينَار كَانَ ذَلِك رُجُوعا عَن البيع الأول قيل لَهُ الْفرق بَينهمَا أَن البيع لَا يَقع إِلَّا بِقبُول الآخر وَالْوَصِيَّة قد صحت من قبل الْمُوصي قبل قبُول الْمُوصى لَهُ أَلا ترى أَن الْمُخَاطب بِالْبيعِ لَو مَاتَ قبل الْقبُول بَطل البيع وَلَو مَاتَ الْمُوصى لَهُ بعد موت الْمُوصي قبل الْقبُول صحت الْوَصِيَّة لَهُ

2155 - مَا يبْدَأ بِهِ من الْوَصَايَا

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِذا أوصى بوصايا مُخْتَلفَة من عتق وَحج وَصدقَة ووصايا لقوم بأعيانهم فَإِنَّهُ ينظر إِلَى الثُّلُث فَيقسم بَين أَصْحَاب الْوَصَايَا وَبَين سَائِر مَا ذكر من الْقرب ثمَّ ينظر إِلَى مَا حصل من حِصَّة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٢