تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا وهب لصبي من يعْتق عَلَيْهِ أَو أوصى لَهُ بِهِ وَله وَصِيّ كَانَ عَلَيْهِ قبُوله وَيعتق عَلَيْهِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر قد اتَّفقُوا على أَن الْمُوصى لَهُ بِالْمَالِ إِذا رد الْوَصِيَّة بطلت وَكَانَت كَالْهِبَةِ لَا تملك إِلَّا بِالْقبُولِ كَسَائِر عُقُود التمليكات

2188 - فِي الْوَصِيَّة بِجَمِيعِ المَال لمن لَا وَارِث لَهُ

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِذا لم يكن لَهُ وَارِث فأوصى بِجَمِيعِ مَاله جَازَ وَهُوَ قَول شريك بن عبد الله

وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ لَا تجوز وَصيته إِلَّا فِي الثُّلُث

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الشّعبِيّ وَغَيره عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود لَيْسَ من حَيّ الْعَرَب أَحْرَى أَن يَمُوت الرجل مِنْهُم وَلَا يعرف لَهُ وَارِث مِنْكُم معشر هَمدَان فَإِذا كَانَ كَذَلِك فليضع مَاله حَيْثُ أحب وَلَا نعلم لَهُ مُخَالفا من الصَّحَابَة

وَأَيْضًا فَإِن الْمُسلمين لَا يسْتَحقُّونَ مَاله بعد مَوته على سَبِيل الْمِيرَاث لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما جَازَ أَن يسْتَحقّهُ الرجل مَعَ أَبِيه لِأَن الْأَب وَالْجد لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مِيرَاث وَاحِد فَعلمنَا أَنهم لَا يستحقونه على جِهَة الْمِيرَاث وَإِنَّمَا يعطيهم الإِمَام من جِهَة أَنه مَال لَا مَالك لَهُ وَكَانَ للْإِمَام أَن يَضَعهُ حَيْثُ يرى فمالكه أولى بذلك من الإِمَام لِأَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهُ إِلَى أَن توفّي أَلا ترى أَنه إِذا كَانَ لَهُ وَارِث فأوصى بِأَكْثَرَ من الثُّلُث أَنه إِذا لم تجزه الْوَرَثَة رد إِلَيْهِ مَا زَاد

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٥٣