تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما اتَّفقُوا على جَوَاز الْوَصِيَّة بِجَمِيعِ المَال إِذا أجَازه الْوَرَثَة كَذَلِك تجوز للْوَارِث بإجازتهم لَا فرق بَينهمَا

2170 - فِي الْعتْق الْمُؤَقت بعد الْمَوْت

قَالَ فِي الأَصْل وَلم يحك خلافًا إِذا قَالَ فِي وَصيته يخْدم عَبدِي فلَانا سنة ثمَّ يعْتق وَلَا مَال لَهُ غَيره فَإِنَّهُ يخْدم فلَانا يَوْمًا وَالْوَرَثَة يَوْمَيْنِ فَإِذا مضى ثَلَاث سِنِين عتق

قَالَ أَبُو جَعْفَر ظَاهر ذَلِك أَنه يعْتق وَإِن لم يعتقهُ مُعتق

وَقَالَ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد إِذا قَالَ هُوَ حر بعد موتِي بِشَهْر إِنَّمَا يعْتق بعد شهر وَلَا يعْتق حَتَّى يعْتق

وَالْقِيَاس أَنه يكون بَاطِلا وَلَيْسَ بِمَنْزِلَة الْعتْق الْبَتَات أَلا ترى أَنه لَو جنى جِنَايَة قبل مَجِيء الشَّهْر كَانَ للْوَرَثَة أَن يَدْفَعُوهُ

وروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك مَا دلّ ظَاهره على أَنه يعْتق بعد الْوَقْت من غير تَجْدِيد عتق وعَلى ذَلِك يدل قَول الشَّافِعِي فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ الرّبيع

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما لم يعْتق بِالْمَوْتِ وَلم يجز عتقه قبل الْمَوْت صَار مِيرَاثا للْوَرَثَة فَلَا تصح الْوَصِيَّة بعد ذَلِك لِأَن حكم الْوَصَايَا أَن يكون وُجُوبهَا عقيب الْمَوْت بِلَا فصل

2171 - فِي الْوَصِيَّة بالغلة والخدمة

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا أوصى لرجل بسكنى دَار أَو بِخِدْمَة عبد أَبُو بغلة أَرض أَو بُسْتَان وَذَلِكَ ثلثه أَو أقل فَهُوَ جَائِز وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَعُثْمَان

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٣٢