تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخطاب رَضِي الله عَنهُ إِنِّي أنزلت نَفسِي منزلَة وَالِي مَال الْيَتِيم إِذا اسْتَغْنَيْت اسْتَعْفَفْت وَإِن احتجت استقرضت ثمَّ قضيت

وروى أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن يرفأ مولى عمر عَن عمر رَضِي الله عَنهُ مثل ذَلِك فَثَبت أَنه إِنَّمَا كَانَ يرى أَخذه على جِهَة الْقَرْض

وَهَذَا خلاف مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ أولى لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا يحل لي مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكُم مثل هَذِه يَعْنِي وبرة أَخذهَا من بعيرة إِلَّا الْخمس إِذا كَانَ النَّبِي صلى فِيمَا يَتَوَلَّاهُ من أَمْوَال الْمُسلمين كَا ذكرنَا كَانَ الْوَصِيّ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ من مَال الْيَتِيم أَحْرَى أَن يكون كَذَلِك

2214 - فِي شِرَاء الْوَصِيّ من نَفسه

قَالَ فِي الأَصْل قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا اشْترى الْوَصِيّ لنَفسِهِ شَيْئا من مَتَاع الْيَتِيم فَإِن كَانَ ذَلِك خيرا للْيَتِيم بِأَن يَشْتَرِيهِ بِأَكْثَرَ من قِيمَته جَازَ وَإِن اشْتَرَاهُ بِمثل قِيمَته لم يجز

وروى الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة وَزفر أَنه لَا يجوز أَن يَشْتَرِي من مَال الْيَتِيم شَيْئا

قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا اشْترى بِمَا يَشْتَرِي بِمثلِهِ جَازَ وَقَالَ فِي الأَصْل لَا يجوز شِرَاءَهُ فِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَإِن كَانَ خيرا للْيَتِيم وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ ابْن شبْرمَة وَعبيد الله بن الْحسن لَا يجوز للْأَب أَن يَشْتَرِي لنَفسِهِ شَيْئا من مَال الصَّغِير فَإِذا لم يجز للْأَب فالوصي أَحْرَى بذلك

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٨٠