تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم إِذا أوصى فِي مَرضه فَقَالَ زوجوا ابْنَتي فُلَانَة فلَانا وَهِي بكر فِي حجره أَو يَقُول إِن مت من مرضِي هَذَا فقد زوجت ابْنَتي فلَانا فَرضِي فلَان بذلك بعد مَوته إِن ذَلِك يلْزمهَا وَالْوَصِيَّة بعد الْمَوْت أسهل وَقد سُئِلَ مَالك عَن رجل أوصى أَن يُزَوّج ابْنَته رجلا بعد مَوته فَقَالَ ذَلِك لَازم لَهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْأَب إِنَّمَا هُوَ ولي لَهَا فِي حَيَاته غير ولي بعد الْمَوْت وَقد صَارَت الْولَايَة بعد الْمَوْت لغيره فَلَا تصح الْوَصِيَّة بِالتَّزْوِيجِ مَعَ زَوَال ولَايَة الْأَب وثبوتها لغيره من الْأَوْلِيَاء وَأَيْضًا قد اتَّفقُوا أَن سَائِر الْأَوْلِيَاء غير الْأَب إِلَيْهِم ولَايَة تَزْوِيجهَا فِي الْحَيَاة وَلَيْسَ إِلَيْهِم الْوَصِيَّة بذلك إِلَى أحد بعد مَوْتهمْ فَكَذَلِك الْأَب

2197 - فِي الْمَرِيض يقْضِي بعض غُرَمَائه

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك لَيْسَ للْمَرِيض أَن يقْضِي بعض غُرَمَائه دينه دون بعض

وَقَالَ الثَّوْريّ لَهُ أَن يَقْضِيه وَيسلم لَهُ مَا قبض وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما كَانَت هباته من الثُّلُث وقضاؤه للدّين من جَمِيع المَال وَجب أَن يكون حَال الْمَرَض فِي قَضَاء الدّين بِمَنْزِلَة حَال الصِّحَّة فَيجوز قَضَاؤُهُ وَلَا يحاصه سَائِر الْغُرَمَاء

قَالَ أَبُو بكر وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن الدّين بعد الْمَوْت من جَمِيع المَال وَلَا يجوز للْقَاضِي وَلَا للْوَصِيّ أَن يقْضِي لبَعض الْغُرَمَاء دون بعض

2198 - فِي الشَّهَادَة على الْوَصِيَّة

قَالَ هِشَام عَن مُحَمَّد فِيمَن كتب وَصيته بِيَدِهِ وَالْقَوْم ينظرُونَ إِلَيْهِ وَلَا يقدر أَن ينْطق لم يجز ذَلِك حَتَّى يَقُول اشْهَدُوا عَليّ بهَا وَلم يذكر خلافًا

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٦٢