تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَاءَت بِولد لأكْثر من سِتَّة أشهر فِيمَا بَينهَا وَبَين مَا تَلد النِّسَاء من يَوْم هلك زَوجهَا فَإِن الْوَلَد يلْزم الزَّوْج

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم قَالَ مَالك وَقد سَمِعت أَن امْرَأَة حملت سبع سِنِين وَكَانَ مَالك يرى للمطلقة الْحَامِل النَّفَقَة على زَوجهَا سبع سِنِين

وَقَالَ اللَّيْث أَكثر الْحمل خمس سِنِين مثل قَول مَالك

وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ أَكثر الْحمل سنتَيْن مثل قَول أَصْحَابنَا

وَقَالَ الشَّافِعِي أَكثر الْحمل أَربع سِنِين

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذهب قوم إِلَى أَن أقْصَى مُدَّة الْحمل هِيَ مَا جرت بِهِ عَادَة النِّسَاء عَلَيْهِ هِيَ تِسْعَة أشهر وَمَا جَاءَت بِهِ لأكْثر مِنْهَا لَا يلْزمه وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الحكم يذهب إِلَى هَذَا القَوْل

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقد روى عَفَّان بن مُسلم قَالَ حَدثنَا عبد الواحد بن زِيَاد عَن الْحَارِث بن حصيرة قَالَ حَدثنَا زيد بن وهب قَالَ قَالَ أَبُو ذَر بَعَثَنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ابْن أم الصياد فَقَالَ سلها كم حملت بِهِ فأتيتها فسألتها فَقَالَت حملت بِهِ اثْنَي عشر شهرا ثمَّ أَرْسلنِي إِلَيْهَا الْمرة الثَّانِيَة فَقَالَ سلها عَن صياحه حِين وَقع فأتيتهافسألتها فَقَالَت صَاح صياح الصَّبِي ابْن شَهْرَيْن

فقد أخبر أَنَّهَا حملت بِهِ اثْنَي عشر شرا وَلم يُنكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَبَطل قَول من قَالَ إِن أَكثر الْحمل تِسْعَة أشهر

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما اخْتلف فِي أَكثر مُدَّة الْحمل فَقَالَ مَا يكون حولان

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٠٥