تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

895 - إِذا لم يعلمهَا بالرجعة حَتَّى تزوجت

قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ إِذا رَاجع امْرَأَته من طَلَاق رَجْعِيّ وَلم يعلمهَا ذَلِك وَانْقَضَت عدتهَا وَتَزَوَّجت ثمَّ جَاءَ زَوجهَا الأول وَقد دخل الثَّانِي أَو لم يدْخل فَهِيَ امْرَأَة الأول وَيفرق بَينهَا وَبَين الْأَخير

وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث إِن لم يدْخل بهَا الآخر فَالْأول أَحَق بهَا وَإِن دخل بهَا الآخر فَهِيَ امْرَأَة الآخر

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف بَينهم أَن رجعته صَحِيحَة مَعَ جهلها بهَا وَأَنه إِذا (164 ب) جَاءَ قبل تَزْوِيجهَا أنهاامرأته فَكَانَ تَزْوِيجهَا وَهِي امْرَأَة الأول فلايصح

فَإِن قيل روى الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن السّنة مَضَت فِي الَّذِي يُطلق امْرَأَته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيكتمها رَجعتهَا حَتَّى تحل فَتنْكح زوجا غَيره فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ من أمرهَا شيءولكنها من زَوجهَا الآخر

فَأخْبر أَنه سنة وَالسّنة لَا يجوز خلَافهَا

قيل لَهُ قَوْله سنة لَا يدل على التَّوْقِيف وَإِنَّمَا مخرج هَذَا عَن عمرفي حَدِيث مُنْقَطع رَوَاهُ حجاج بن منهال عَن أبي عوَانَة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم أَن أَبَا كنف طلق امْرَأَته ثمَّ خرج فَكتب إِلَيْهَا بالرجعة فَلم يبلغهَا فَتزوّجت فَقَالَ ألم أكن كتبت إِلَيْك فَقَالَت مَا جَاءَنِي مِنْك كتاب قَالَ فَركب إِلَى عمر فَقص عَلَيْهِ الحَدِيث فَكتب إِلَى اميره إِن وجدت امْرَأَة وَلم يدْخل بهَا فَهِيَ امْرَأَته وَإِن كَانَ قد دخل بهَا فَهُوَ رجل عجز قَالَ فجَاء الرِّجَال عِنْدهَا قد مَسْكَنهَا فَقَالَ أخلوني فَقَالُوا لَا تفعل وَمَا لَك عَلَيْهَا سَبِيل فَقَالَت الْمَرْأَة أخلوه فأغلق الْبَاب وَبَات مَعهَا حَتَّى أصبح قَالَ وَألقى الرجل وَمَعَهُ كتاب أَمِير

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٩٠