تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى ﴿فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام﴾ فَإِنَّمَا عَنى بِهِ صَلَاة الصُّبْح فاتفق الْجَمِيع على أَنه لَو بَات بِمُزْدَلِفَة وأغمى عَلَيْهِ وَلم يصل لم يفته الْحَج

فَإِذا كَانَ ترك الذّكر نَفسه لَا يفد الْحَج فَكَذَلِك الْوُقُوف

فَإِن قيل روى مطرف بن طريف عَن الشّعبِيّ عَن عُرْوَة بن مُضرس فِي حَدِيثه فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أدْرك جمعا وَالْإِمَام وَاقِف ثمَّ وقف مَعَ الإِمَام ثمَّ أَفَاضَ مَعَ النَّاس فقد أدْرك الْحَج وَمن لم يدْرك فَلَا حج عَلَيْهِ

قيل لَهُ رَوَاهُ مطرف كَمَا ذكرت وَرَوَاهُ عبد الله بن أبي السّفر وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَدَاوُد بن أبي هِنْد على مَا قدمْنَاهُ وَتفرد مطرف بذلك وَهَؤُلَاء أولى بِالْحِفْظِ من مطرف وَحده مَعَ أَن رِوَايَة مطرف قد أجمع الْجَمِيع على خِلَافه لِأَنَّهُ يُوجب إِدْرَاك الْحَج بِإِدْرَاك جمع وَالْإِمَام وَاقِف بهَا بِغَيْر ذكر الْوَقْت بِعَرَفَة قبلهَا وعَلى أَن قَوْله فَلَا حج عَلَيْهِ يحْتَمل كَمَا قَالَ عمر من قدم ثقله فَلَا حج لَهُ على معنى الْفساد وَقد قدم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضعفة أَهله وَلم يَجعله كعرفة وَلَو كَانَ فرضا لما قدمه وَرخّص لَهُم فِي تَركه لِأَن فروض الْحَج لَا يُسْقِطهَا الْعذر أَلا ترى أَن طواف الزِّيَارَة لما كَانَ فرضا لما يسْقطهُ الْحيض وَطواف الصَّدْر لما لم يكن فرضا أسْقطه الْحيض

613 - فِيمَن قصّ أَظْفَاره قبل الْحلق

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا لم يبْق على الْمحرم غير الْحلق فَقص أَظْفَاره أَو تطيب فَعَلَيهِ فديَة وروى نَحوه عَن الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك لَا شَيْء عَلَيْهِ إِذا فعل ذَلِك بَعْدَمَا حل لَهُ الْحلق

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ١٥٣