تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ زفر مَا دَامَ يجترئ اللَّبن وَلم وَيطْعم فَهُوَ رضَاع وَإِن أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاث سِنِين

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالثَّوْري يحرم مَا كَانَ من الْحَوْلَيْنِ وَلَا يحرم بعدهمَا وَلَا يعْتَبر الْفِطَام إِنَّمَا يعْتَبر الْوَقْت

وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك قَلِيل الرَّضَاع وَكَثِيره يحرم فِي الْحَوْلَيْنِ وَمَا كَانَ بعد الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يحرم قَلِيله وَلَا كَثِيره وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك الرَّضَاع حولان وَشهر وشهرين بعد الْحَوْلَيْنِ وَقَالَ إِن فصلته قبل الْحَوْلَيْنِ وأرضعته بعد تَمام الْحَوْلَيْنِ وَهُوَ فطيم فَإِن ذَلِك لَا يكون رضَاعًا إِذا كَانَ قد اسْتغنى قبل ذَلِك عَن الرَّضَاع فَلَا يكون بعده رضَاعًا

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا فطم لسنة وَاسْتمرّ فطامه فَلَيْسَ بعده رضَاع لَو أرضع ثَلَاث سِنِين لم يفطم لم يكن رضَاعًا بعد الْحَوْلَيْنِ

وَقَالَ اللَّيْث فِيمَا ذكره عَنهُ أَبُو صَالح أَن امْرَأَة جَاءَتْهُ فَقَالَت إِنِّي أُرِيد الْحَج وَلَيْسَ معي محرم فَقَالَ اذهبي إِلَى امْرَأَة رجل ترضعك فَيكون زَوجهَا أَبَا لَك فتحجين مَعَه

وروى ابْن وهب أَيْضا عَن اللَّيْث أَنه قَالَ أَنا أكره رضَاع الْكَبِير أَن أحل مِنْهُ شَيْئا

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى فِي قصَّة سهلة بنت سُهَيْل وَفِي إرضاعها سالما مولى أبي حُذَيْفَة وَهُوَ رجل أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهَا بإرضاعه خمس رَضعَات

وَكَانَت عَائِشَة تَقول بذلك رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَأمرت سَائِر أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يَأْخُذن بِذَاكَ

وَقد روى قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو كَامِل قَالَا حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن هِشَام بن

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣١٥