تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الصّورة المنكوسة للشّيوخ جعلت الشّباب يتساءلون: لماذا خلا تاريخنا من العلماء المقاتلين؟ وشبابنا على الجملة يحترمون شيخ الإسلام “ابن تيمية” - رحمه الله تعالى - لأنّهم رأوا فيه صورة العالم الفقيه المقاتل، وظنّوا أنّه لا يوجد له مثال وشبيه، وهذا خطأ فإنّ من القليل النّادر أن تجد عالماً من علمائنا الأوائل إلاّ وهو مقاتل من الدّرجة الأولى، بل إنّ بعضهم كان في مرتبة القيادة العسكرية، مثل أسد بن الفرات، وإنّ الكثير من أئمّة الحديث قد صنّفوا كتبهم، وعقدوا مجالس التّحديث في الأربطة القتاليّة، على ثغور المسلمين.

ومثل هذه الثّنائيّات الباطلة، التّفريق بين الإداريّ والفقيه، والقائد والفقيه، وغير ذلك ممّا أعطت صورة غثائيّة عن الفقيه المسلم.

---

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٩٤